مبادلة موبايل بموبايل أو سيارة بسيارة مع دفع الفرق
الشيخ ياسر برهامي • الربا والمعاملات البنكية
السؤال:
هل يجوز بيع موبايل في مقابل موبايل آخر مع دفع الفرق، أو سيارة في مقابل سيارة مع دفع الفرق؟ هل هذا بيع محرم أم بيع صحيح؟ وهل يجوز بيع الطعام بالطعام أو مبادلة أي شيء بأي شيء سواء بدفع فرق أم لا؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فعن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلاً بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ ) (رواه مسلم) .
فالأصناف الربوية نوعان: الذهب والفضة وما يلحق بهما من النقود المعاصرة: كالعملات الورقية، وهذا الصنف علته الثمنية: كالجنيه، والدولار، والدينار، والريال.. كل هذه من أثمان الأشياء، فلا يجوز بيع بعضها ببعض من نفس الجنس إلا مع التساوي، والقبض في المجلس.
ويجوز بيع ما اختلفت أصنافه، صنف بصنف آخر مع التفاضل، لكن بشرط التقابض في المجلس، كبيع ذهب بفضة مع اختلاف في الوزن بشرط أن يكون يدًا بيد، وأن يبيع ذهب بمال بشرط أن يكون التقابض في المجلس، لا أن يكون بالتقسيط أو الآجل، وكذا بيع دولار بجنيه مثلاً أو ريال بجنيه لا بد أن يكون يدًا بيد.
والنوع الثاني من الأصناف الربوية: التمر بالتمر، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والملح بالملح، وهذه الأربعة علتهم الطعمة -على الراجح-، فكل المطعومات مثل هذه الأربعة، يجوز أن تباع إذا كانت من نفس النوع أو الصنف بشرط أن تباع متساوية ويدًا بيد.
فإذا اختلفت الأصناف: تمر بملح، تمر بقمح، أرز بقمح، أرز بشعير، أرز بملح، فلا بد أن تكون يدًا بيد ويجوز التفاضل فيها، فكل شيء مطعوم يباع بمطعوم آخر من جنس آخر، من صنف آخر؛ يجوز التفاضل فيه، ولكن يجب أن يكون يدًا بيد.
وأما الحيوانات التي يؤكل لحمها، فإذا بيعت لحمًا بلحم فلا بد من التساوي، وأما حي الحيوان فله منافع أخرى غير الأكل، فيكون الراجح جواز بيع الحيوان بحيوان آخر حي مع التفاضل، ومع النسيئة.
والموبايلات والسيارات ليست من المطعومات، ولا من الأثمان؛ فيجوز البيع مع دفع الفرق، وكذا كتاب بكتاب، ونحو هذا..