شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

حكم الانتفاع بشقة إيجار قديم والزواج فيها

الشيخ ياسر برهامي • الإجارة والإيجار

السؤال:

لقد استأجر أبي -رحمه الله- شقه منذ أكثر مِن 25 سنة بمدينة قليوب بنظام الإيجار القديم بإيجار 25 جنيهًا تحديدًا -كان يومها كبيرًا وهو الآن ليس له قيمة-، ومات صاحب العمارة وورثت الشقة ابنته، وحاول أبي قبْل موته أن يتفاوض معها في أن يشتري منها الشقة فرفضت، وكانت تتعشم أن نتركها لها دون مقابل لعلمها أن لدينا شقه أخرى بالقاهرة نملكها ننوي الانتقال إليها، وبالتالي لم يصلوا إلى شيء حتى انتقلنا بالفعل إلى القاهرة والشقة لا تزال في حوزتنا وندفع لها الإيجار، حتى توفي أبي وشغلنا بموته فترة حتى علمنا أن هذه المرأة باعت الشقة إلى رجل نصراني لاحتياجها إلى المال -كما أخبرنا بذلك المالك الجديد-، والشقة لا تزال في حوزتنا وندفع له الإيجار بانتظام، وقد عرض علينا مرة أن نشتريها منه أو يشتريها هو منا ولم نرد عليه بعد وما زلنا ندفع له الإيجار منذ أكثر من سنتين، والآن أنا سأتخرج هذا العام -إن شاء الله- من كلية الهندسة وكنت أريد أن أتزوج بهذه الشقة لرخص إيجارها، ولكنني أشعر بالذنب؛ لأنني سمعت أن عقود الإيجار القديم باطلة شرعًا، ولا أريد أن آكل أموال الناس بالباطل رغم حاجتي لتعجيل الزواج وإعفاف نفسي، فبماذا تشيرون عليَّ؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فأنصحك أن تشتري هذه الشقة من المالك الجديد النصراني مع استرضائك صاحبة الملك الأصلي التي بالتأكيد باعتها بثمن بخس بسبب هذا الإيجار القديم؛ فأعطها بعض المال حتى ترضى.