شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

ضوابط في مواجهة الفتن (خطبة مقترحة)

الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع

1- معرفة حكم الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- في المسألة نفسها: ( إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ ) (الأنعام:57) ، ( فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ) (المائدة:48) .

2- ضبط الناقل وصلاحيته للنقل، وصدقه: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ) (الحجرات:6) . "مثال: وسائل الإعلام الكاذبة".

- وإلا تحملت أوزار الناس: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الإِسْلامِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ ) (رواه مسلم) .

الضابط الثالث: الإنصاف والعدل في الحكم:

- الإنصاف والعدل مع الحبيب والعدو، قال الله -تعالى-: ( وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ) (المائدة:8) ، وقال الله -تعالى-: ( وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى ) (الأنعام:152) .

- النظر في وجوه الخير والشر، والحسن والقبيح، والمصلحة والمفسدة: ( وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ) (النساء:58) .

الضابط الرابع: وزن الرايات المرفوعة في الفتن بميزان الشرع:

- ميزان الله القسط والعدل: ( وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا ) (الأنبياء:47) .

والوزن على قسمين:

الأول: هل الراية تنسب إلى الإسلام؟

الثاني: هل الراية المنتسبة إلى الإسلام تستقيم عليه؟

ضوابط حول الأولى:

- هل تعبد الله وحده؟ ( وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ) (النساء:36) ، ( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ) (النحل:36) .

- هل تشهد لمحمد -صلى الله عليه وسلم- بالرسالة؟ ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ ) (النساء:170) ، ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ . لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ . وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ . وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ . وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ . لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ) (الكافرون) .

ضوابط حول الثانية:

- هل تقيم أحكام الإسلام وشرائعه؟ قال الله -تعالى-: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً ) (البقرة:208) .

- هل تقيم غير أحكام الإسلام؟ قال الله -تعالى-: ( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) (النساء:65) .

- هل تريد إقامة أحكام الإسلام؟ قال الله -تعالى-: ( الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ ) (الحج:41) .

- هل تعلن الإسلام باللسان وتخالفه بالأفعال؟ قال الله -تعالى-: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ . كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ ) (الصف:2-3) .

الذنوب والمعاصي والجهل أعظم أسباب الفتن:

- قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( إِنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ لأَيَّامًا يَنْزِلُ فِيهَا الْجَهْلُ وَيُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ وَيَكْثُرُ فِيهَا الْهَرْجُ ) (متفق عليه) ، وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لا يَدْرِي الْقَاتِلُ فِي أَيِّ شَيْءٍ قَتَلَ وَلا يَدْرِي الْمَقْتُولُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ قُتِلَ ) (رواه مسلم) .

- وسئل -صلى الله عليه وسلم- عن الهرج؟ فقال : ( الْقَتْلُ ). قَالُوا: أَكْثَرُ مِمَّا نَقْتُلُ الآنَ. قَالَ: ( إِنَّهُ لَيْسَ بِقَتْلِكُمُ الْكُفَّارَ، وَلَكِنَّهُ قَتْلُ بَعْضِكُمْ بَعْضًا حَتَّى يَقْتُلَ الرَّجُلُ جَارَهُ، وَيَقْتُلَ أَخَاهُ، وَيَقْتُلَ عَمَّهُ، وَيَقْتُلَ ابْنَ عَمِّهِ ). قَالُوا: وَمَعَنَا عُقُولُنَا يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: ( إِنَّهُ لَتُنْزَعُ عُقُولُ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ، وَيُخَلَّفُ لَهُ هَبَاءٌ مِنَ النَّاسِ، يَحْسِبُ أَكْثَرُهُمْ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ، وَلَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ ) (رواه أحمد وابن ماجه، وصححه الألباني) .

الضابط الخامس: الاعتصام بما عليه العلماء والرجوع إليهم:

- العلماء أشرف الناس بعد الأنبياء: ( شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ ) (آل عمران:18) ، قال القرطبي -رحمه الله-: "في هذه الآية دليل على فضل العلم وشرف العلماء وفضلهم، فإنه لو كان أحد أشرف من العلماء؛ لقرنهم الله باسمه واسم ملائكته، كما قرن اسم العلماء".

- العلماء أعلى الناس مقامًا: ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) (الزمر:9) ، قال الإمام ابن القيم -رحمه الله-: "هذا يدل على غاية فضلهم وشرفهم".

- فضل العلماء على غيرهم: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ ). ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا وَحَتَّى الْحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني) .

- العلماء في الأرض كالنجوم في السماء: قال عبد الله بن أبي جعفر -رحمه الله-: "العلماء منار البلاد، منهم يُقتبس النور الذي يُهتدى به".

الصفحة السابقة الصفحة التالية