شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فضل الدعاء ليلة اللقاء (كلمة مقترحة)

الشيخ سعيد محمود • قضايا معاصرة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فالغرض من الكلمة:

- حاجتنا إلى الدعاء والتضرع إلى الله -تعالى- في ليلة الانتخابات.

- بيان كيف توسل النبي -صلى الله عليه وسلم- ليلة بدر لله -عز وجل- بصفاته العلا؛ لنيل حاجته وطلبه، وهذا باب عظيم من دواعي إجابة الدعاء.

مادة الكلمة:

- عن عبد الله بن أبي أوفى -رضي الله عنه- قال: دعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على الأحزاب فقال: ( اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ ومُجْرِىَ السَّحَابِ، وهَازِمَ الأَحْزَابِ، سَرِيعَ الْحِسَابِ، اللَّهُمَّ اهْزِمِ الأَحْزَابَ، اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ ) (متفق عليه) .

قوله -صلى الله عليه وسلم-: (اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ):

- لأن هذه معركة بسبب إقامة الكتاب المنزل توسل به: ( لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ) (الحديد:25) .

- بيان أن أعداء الإسلام لا يريدون إقامة الكتاب في الأرض: ( وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ) (المائدة:48) .

- وهنا سيفصل منزل الكتاب؛ ليحكم كتابه، ويَنصر رسله والمؤمنين: ( إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ ) (غافر:51) .

قوله -صلى الله عليه وسلم-: (ومُجْرِىَ السَّحَابِ):

- لأن نظر الناس إلى الأرض أكثر من نظرهم إلى السماء، فقد يظن البعض أن الملك فيها لأهلها: ( وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا ) (يونس:24) .

- وكثرة أعداء الإسلام قد يجعل بعض الناس يظنون أن الغلبة لهم فينهزمون نفسيًا: ( قَالُوا لا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ ) (البقرة:249) .

- لذا كان التنبيه في هذا التوسل إلى رفع البصر وتقليبه في ملكوت السماوات: ( وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ) (الأنعام:75) .

- وعند ذلك سيعلم أن الذي يملك السموات والأرض هو الله: ( أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ) (البقرة:107) .

- وإذا كان هو المالك فهو المتصرف في ملكه: ( قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) (آل عمران:26) .

قوله -صلى الله عليه وسلم-: (وهَازِمَ الأَحْزَابِ):

- الأحزاب هم كل من تجمع لحرب الإسلام.

- بيان أن أحزاب اليوم قد يئسوا من القضاء على المسلمين؛ ولذلك يريدون تحريف الإسلام في نفوسهم، قال -تعالى-: ( الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ ) (المائدة:3) ؛ ولذلك يرفعون رايات أخرى في حربهم على الإسلام.

قوله -صلى الله عليه وسلم-: (سَرِيعَ الْحِسَابِ):

- لما كان كثير من أعداء الإسلام يظن أنه لا حساب، أو أنه بعيد عن الحساب توسل بذلك النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا . وَنَرَاهُ قَرِيبًا ) (المعارج:6-7) ، ( وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ ) (إبراهيم:42) ، ( فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) (آل عمران:25) .

قوله -صلى الله عليه وسلم-: (اللَّهُمَّ اهْزِمِ الأَحْزَابَ، اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ):

- ذكر الآيات من سورة الأحزاب: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا . إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا.. ) إلى قوله -تعالى-: (وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا) (الأحزاب:9-25) . (مع شرح موجز جدًا).

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.