أوقف الشمس (9) هل قمت بزيارة إخوانك في الله؟
مصطفى دياب • فتية الإسلام
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فهي طاعة تتقرب بها إلى الله -تعالى-، ( وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ) (الكهف:28) .
ومن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: رجلان تحابا في الله، اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ويدخل في حق المسلم على أخيه المسلم زيارته له في الله -عز وجل-، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( النَّبِيُّ فِي الْجَنَّةِ، وَالشَّهِيدُ فِي الْجَنَّةِ، وَالصِّدِّيقُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْمَوْلُودُ فِي الْجَنَّةِ، وَالرَّجُلُ يَزُورُ أَخَاهُ فِي نَاحِيَةِ الْمِصْرِ فِي الْجَنَّةِ ) (رواه البيهقي والطبراني، وحسنه الألباني) .
وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( قَالَ اللَّهُ: وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ، وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ ) (رواه الإمام أحمد والطبراني، وصححه الألباني) .
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَجُلاً زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى فَأَرْصَدَ اللَّهُ لَهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ، قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ، قَالَ: هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا؟! قَالَ: لا غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ-، قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ. (رواه مسلم) .
والزيارة تؤدي إلى قرب وجهات النظر، وإلى الألفة والترابط والود وقلة النزاعات والخلاف، قال -صلى الله عليه وسلم-: ( أكْمَلُ المؤْمِنينَ إِيمَاناً أحْسَنُهُمْ خُلُقاً المُوَطّئْونَ أكْنافاً الّذِينَ يَأْلَفُونَ ويُؤْلَفُونَ، ولا خَيْرَ فِيمَنْ لا يَأْلَفُ ولا يُؤْلَفُ ) (رواه الطيالسي والبيهقي، وحسنه الألباني) .
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه-: قال: ( إِذَا عَادَ الْمُسْلِمُ أَخَاهُ أَوْ زَارَهُ، قَالَ اللَّهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى-: طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ، وَتَبَوَّأْتَ فِي الْجَنَّةِ مَنْزِلا ) (رواه الترمذي، وحسنه الألباني) .
