شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

وقفات مع الأحداث (خطبة مقترحة)

الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع

- صدق النقل للرسالة الإخبارية وضمان أمن المجتمع من أثر الشائعات: استيثاق الرسول -صلى الله عليه وسلم- من زيد بن أرقم حين أخبره بقول عبد الله بن أبي ابن سلول: "والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل". فقال له: "فَلَعَلَّكَ غَضِبْتَ عَلَيْهِ؟". قَالَ: لا وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُهُ؛ قَالَ: "فَلَعَلَّكَ أَخْطَأَ سَمْعُكَ؟". قَالَ: لا وَاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُهُ. قَالَ: فَلَعَلَّهُ شُبِّهَ عَلَيْكَ قَالَ: لا وَاللَّهِ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقًا لِلْغُلامِ: ( لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ) (المنافقون:8) .

- صلاحية الوقت لنقل الأخبار: إرسال النبي -صلى الله عليه وسلم- بعض الصحابة لاستطلاع خبر قريظة: "انْطَلِقُوا حَتَّى تَنْظُرُوا، أَحَقٌّ مَا بَلَغَنَا عَنْ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ أَمْ لا؟ فَإِنْ كَانَ حَقًّا فَالْحَنُوا لِي لَحْنًا أَعْرِفُهُ، وَلا تَفُتُّوا فِي أَعْضَادِ النَّاسِ وَإِنْ كَانُوا عَلَى الْوَفَاءِ فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فَاجْهَرُوا بِهِ لِلنَّاسِ".

الوقفة الثالثة: العلماء ورثة الأنبياء:

يراد من هذا الوقفة بيان أن الواجب على الناس الرجوع إلى العلماء في كل أمورهم، ويتأكد ذلك في أوقات الفتن والمحن كما كان المؤمنون يفعلون في حياة الأنبياء. قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ ) (متفق عليه) .

- العلماء نواب عن الأنبياء: قال: ( إِنَّ العُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني) ، ( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) (النحل:43) .

- العلماء أشرف الناس: قال -تعالى-: ( شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) (4) (آل عمران:18) .

- العلماء أعلم الناس قدرًا: ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) (الزمر:9) .

- شتان ما بين العلماء والعباد: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( فَضْلُ العَالِمِ عَلَى العَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني) .

- غياب العلماء بالموت أو المنع مصيبة كبرى: قال عمر -رضي الله عنه-: "موت ألف عابد أهون من موت عالم بصير بحلال الله وحرامه".

- مجالسهم مجالس الأنبياء: قال سهل بن عبد الله: "من أراد النظر إلى مجالس الأنبياء فلينظر إلى مجالس العلماء".

- العلم حاكم على الأمراء والحكام والرؤساء شرعًا -أي يجب أن يرجعوا إلى العلم وأدلته كما بيَّن العلماء-: قال أبو الأسود الدؤلي: "الملوك حكام على الناس، والعلماء حكام على الملوك".

- وجوب توقير العلماء: عن الشعبي قال: جاء ابن عباس فأخذ بركاب بغلة زيد بن ثابت فقال له زيد: خل عنك يا ابن عم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. فقال ابن عباس: "هكذا يُفعل بالعلماء والكبراء".

وقال الشافعي:

أهـيـن لهم نفسي فهم يكرمونها ولن تكرم النفس التي لا تهينها

- مواقف تاريخية للعلماء والدعاة المعاصرين: "الموقف من الثورة الإيرانية - الموقف من الاستعانة بالقوات الأجنبية في حرب الخليج".

فاللهم احفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء، واجعلها رخاءً سخاءً آمنة، وائذن لشريعتك أن تعود وتسود، إنك على كل شيء قدير.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) يحسن بالخطيب أن يعرض ذلك من خلال ذكر أركان الشكر الثلاثة: 1- الإقرار بالنعمة. 2- نسبتها للمنعم. 3- بذلها في رضاه -سبحانه-.

(2) لأنه هو وأهل العلم يعلمون ما ينبغي أن يُذاع، وما ينبغي أن يكتم؛ إذ إن القاعدة في الإعلام الإسلامي تقوم على "الأمن والخوف".

(3) أذاع الشيء وأذاع به أي: أفشاه وأظهره.

(4) قال القرطبي في الآية: "لو كان أحد أشرف من العلماء لقرنهم الله باسمه واسم ملائكته كما قرن العلماء".

الصفحة السابقة