شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

ما حكم بيع وشراء بوليصة الشحن البحري بغير قيمتها؟

الشيخ ياسر برهامي • الربا والمعاملات البنكية

السؤال:

تقوم ناقلات الشواحن في الميناء بنقل الحاويات الحاملة للبضائع نظير مبلغ من المال، وهذا المبلغ متغير وفقًا لطول المشوار وقصره، وتأخذ مقابل ذلك بوليصة شحن بقيمة مبلغ التوصيل، وهذه البوليصة تصرف في خلال أسبوع أو أكثر من تاريخه، وتوجد مكاتب ينشئها أفراد تقوم بأخذ هذه البوليصة من السائق في حينه وتدفع له مقابل هذه البوليصة نقدًا، وتقوم هي بتجميع البواليص وتحصيلها لاحقًا في تواريخها المحددة وفق كل بوليصة، وتأخذ مقابل ذلك مبلغ 25 جنيه عن كل بوليصة شحن مهما كانت قيمتها المادية كبيرة كانت أو صغيرة، فهل هذه المعاملة ربوية وتعتبر بيع مال بمال أم لا؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فإذا كان هذا المبلغ يأخذه من صاحب السيارة -الذي هو صاحب الحق في البوليصة- فهذا معناه أنه بيع مال بمال مع عدم التساوي، أي ربا، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- في الذهب والفضة -ومثلهما النقود-: ( وَلاَ تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ ) (متفق عليه) .

وإن كان عقد إجارة للتحصيل فلا يصح أيضًا؛ لأن معه قرض القيمة التي يدفعونها لصاحب السيارة أولاً، وقد نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن سلف وبيع، فقال: ( لاَ يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ ) (رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وقال الألباني: حسن صحيح) .