ذهاب الفتاة المسلمة للجامعة
الشيخ ياسر برهامي • المرأة والأسرة
السؤال:
أنا طالبة في كلية الطب وسمعت بعض علمائنا -حفظهم الله- قالوا: إن الذهاب للجامعة للأخت لا يجوز وأني آثمة، لكني من شبه المستحيل بالنسبة لي أن أفاتح أهلي في هذا الأمر فضلاً عن أن يوافقوا.
وكنا نعمل في الدعوة، وقالت لي إحدى الأخوات: إننا نأثم إن لم نجتهد في الدعوة وسقطت الدعوة -والعياذ بالله- الدعوة ونحن في الجامعة. فأنا لا أدرى ففي كلتا الحالتين أنا آثمة، والله المستعان.
أيضا بالنسبة للطب بعضهم يقول: احتسبي خدمة المسلمين، وآخرون يقولون: أنت لا يجوز لك الذهاب للجامعة أصلاً. فكيف أحتسب في معصية؟ أفتونا مأجورين رحمكم الله.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
أنا لا أوافق على تعميم الحكم بالمعصية لكل ذاهبة للجامعة، إذا ذهبت في هيئة شرعية ملتزمة بالحجاب، وتجنبت الاختلاط في وسائل المواصلات كأن تركبي عربة النساء في المترو أو غيره أو أي وسيلة مواصلات تحفظ على الفتاة المسلمة كرامتها وعفتها بعيداً عن الاختلاط، وغضضت بصرك في الكلية، وابتعدت عن الرجال، وإن حدث كلام فبالمعروف، ودون الخضوع بالقول، وعلى قدر الحاجة، ودعوت إلى الله، وأمرت زميلاتك بالمعروف، ونهيتيهن عن المنكر فأنت لست آثمة بالذهاب للكلية، واحتسبي بر أهلك وخدمة المسلمين، وليس الخروج في حد ذاته معصية، وإنما المعاصي فيما يحدث من منكرات يمكن اجتنابها.
