نشر صور تعذيب المسلمين والمسلمات وصور أشلائهم وجثثهم
الشيخ ياسر برهامي • أسئلة متنوعة
السؤال:
1- ما حكم نشر صور أشلاء المسلمين، ونشر صور جثثهم المُمثـَّل بها وقتلاهم بنية تحريض المؤمنين على الجهاد بالنفس والمال؟ وهل هذه مصلحة معتبرة: أن ننشر صور المسلمين ووجوههم ظاهرة أو حتى أجسادهم فقط، وقد سمعت أن الميت عورة يجب سترها، وقد قال الله -تعالى-: (فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي) (المائدة:31) ؟
2- هل يجوز نشر صور مرسومة لتعذيب المسلمين في الأندلس، ونشر صور لإبادتهم؛ علمًا أن هذه الصور مرسومة باليد، وليست فوتوغرافية، وتحتوي على صور لتعذيب النساء المسلمات وهن متكشفات، وذلك تبيينًا للمسلمين الذين يميلون ويحبون لاعبي كرة القدم الأسبانيين؟
3- هل المحرم في الرسم رسم الوجه فقط، بمعنى أن من رسم جسمًا بيدين ورجلين، ونحو ذلك دون رأس لا يدخل في الوعيد، وماذا لو كان الجسد فيه فتنة أو يجسم عورة؟
أرجو الإفادة، وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
1- فنشر هذه الصور مصلحة راجحة تعرِّف المسلمين بإجرام المجرمين، وتمثِّل ضغطًا هائلاً على أنظمة الاستبداد، وفي النهاية سوف يُستر الميت ويُدفن؛ فهي مصلحة معتبرة.
وإطلاق أن الميت كله عورة؛ غير صحيح، فإنه يجوز كشف وجهه وتقبيله، كما فعل أبو بكر بالنبي -صلى الله عليه وسلم-.
2- فيمكن نشر هذه الصور مع ستر العورات، ولا يجوز نشرها مع كشف العورات، ونشر الصور المرسومة إذا طمس وجهها؛ فلا مانع منه بشرط الطمس.
3- في الحديث الصحيح: ( الصُّورَةُ الرَّأْسُ، فَإِذَا قُطِعَ الرَّأْسُ فَلاَ صُورَةَ ) (رواه الإسماعيلي في معجمه، وصححه الألباني) ، وهو يدل على أن الوجه والرأس هو المعتبر، أما إذا كان في الجسد عورة مكشوفة؛ فهو محرم لأجل الفتنة.