المنافقون وموالاة الكفار (خطبة مقترحة)
الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع
- محبة الكفار ومناصرتهم على حرب المسلمين: ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ ) (الحشر:11) . "السكوت والتخاذل والمعاونة أحيانًا في قضايا: العراق - فلسطين - سورية - السودان - أفغانستان".
- تنحية الشريعة واستجلاب قوانينهم: ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيدًا ) (النساء:60) . "الحكم بغير ما أنزل الله، ومحاربة تطبيق الشريعة حاليًا "(4) .
- الحط من رجال الإسلام ورفع رجالهم: ( يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ) (المنافقون:8) (5) .
- إحياء دعوات الجاهلية: ( يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا ) (الأحزاب:13) (6) . "تقسيم الدولة الإسلامية الكبيرة - ثم تقسيمها دويلات - في مقابلة مباركة التحالفات والتكتلات الكافرة".
- إفساد المجتمعات الإسلامية بصبغها بحياة الكفار: "التعليم - الاجتماع - الحكم - الاقتصاد - الحريات المطلقة" (7) ، ( وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ) (التوبة:107) .
من أدلة تحريم اتخاذ الكفار أولياء:
- هم أعداء لله، قال الله -تعالى-: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ... ) (الممتحنة:1) .
- البراءة ممن اتخذهم أولياء: ( لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ ) (آل عمران:28) .
- موالاتهم سلوك المنافقين: ( بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا . الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ) (النساء:138-139) .
- لا يجتمع حب الله وحب الكفار في قلب المسلم: ( لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ... ) (المجادلة:22) .
- بل لا يجتمع سمت المؤمن وسمت الكافر في ظاهر المسلم (8) : قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ ) (رواه أحمد وأبو داود، وصححه الألباني) .
- وحذر الإسلام من الإقامة معهم: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِينَ ) (رواه أبو داود والترمذي، وصححه الألباني) .
- صور ليست من الموالاة: "البيع والشراء والإجارة - الانتفاع بما عندهم من الخير: الطب، الهندسة، الزراعة... - عقود الذمة والمصالحة بضوابطها".
في مواجهة المنافقين والكفار:
- كيف نوالي الكفار وهم لن يرضوا عنا إلا بأن نكفر؟! ( وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ) (البقرة:120) .
- كيف نواليهم وهم يبغضوننا؟! ( هَا أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ ) (آل عمران:119) .
ألا يستحي المنافقون؟! ( لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ... ) (المجادلة:22) .
- أهل الإيمان تحصنوا بحبل الرحمن: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ . وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ . يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ . وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) (آل عمران:100-103) . "ذكر سبب نزول الآيات".
فاللهم اجعل كيد المنافقين في نحورهم، ومكرهم تدميرهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) تكرير التحذير من المنافقين مدخل مهم جدًا للحديث عنهم؛ لاستنفار النفوس على بغضهم.
(2) قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "أصل الولاء: الحب والقرب، وأصل البراء: البغض والبعد". وقال الشيخ ياسر برهامي: "ومن معاني الموالاة: الحب والنصرة والقيام بالأمر، ولوازم ذلك: كالطاعة والمتابعة، والمعاونة، والصداقة... ".
(3) ولعل في موقف مصعب بن عمير -رضي الله عنه- يوم بدر، وقوله لأخيه في النسب وقد أسره أبو اليسر -رضي الله عنه-: "إنه أخي دونك"، لما قال له: "يا أخي هذه وصاتك بي". ما يدل على قوة هذه القضية في عقيدتهم -رضي الله عنهم-.