هل يجب فسخ البيع إذا دفع جزءًا من الثمن كعربون إلى حين استلام السلعة؟
الشيخ ياسر برهامي • البيوع وملحقاتها
السؤال:
ذهبت لشراء "ديب فريزر" من معرض أدوات منزلية في قريتنا فلم أجد، فقال لي صاحب المعرض: أحضره لك يوم السبت القادم واتفقنا على 1640 جنيه، ودفعت ألفًا كعربون، علمًا بأن كل منا يعرف الآخر ويأتمنه، ثم قرأت لحضرتكم فتوى عن بيع ما لا يملك. فهل يندرج هذا تحتها؟ وإذا كان هذا البيع محرمًا -وقد تم-؛ فماذا أفعل لأكفر عن ذنبي؟ أفيدونا أفادكم الله.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فلا يجوز هذا البيع؛ لأنه ليس عنده، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( لا تبِعْ مَا ليسَ عندَكَ ) (رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وصححه الألباني) .
وإذا جعلناه سلمًا كان يلزم تسليم رأس المال كله في المجلس؛ حتى لا يكون دينًا بدين؛ للإجماع على حرمة بيع الكالئ بالكالئ (1) ، وهو حديث ضعيف متفق على صحة معناه، فيجب رد البيع وإعادته مرة أخرى.
ــــــــــــــــــــــــ
(1) عن ابن عمر -رضي الله عنهما-: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "نَهَى عَنْ بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ" (رواه البيهقي والدارقطني، وضعفه الألباني) .