هل ينتفع الإنسان بأفعال الخير مع ترك الصلاة؟
الشيخ ياسر برهامي • الصلاة والمساجد
السؤال:
سؤالي هو أنني سمعت بعض الإخوة يقول حديث: (مَنْ تَرَكَ صَلاَةَ العَصْرِ حَبِطَ عَمَلُهُ) (رواه البخاري) ، وفسر ذلك بحبوط عمل هذا اليوم، وأن مَن أراد أن يتصدق أو يفعل خيرًا في هذا اليوم، فالأحسن ألا يفعله؛ لأنه لن يقبل منه؛ لحبوط العمل في هذا اليوم، فتعجبت من هذا الكلام؛ لأن تفسير الحديث عندي كان على الزجر، وليس على الحقيقة، وسؤالي:
1- أليس صلاة الجنازة على الميت -وإن كان لا يصلي- دليل على أنه ينتفع بالخير الذي كان من سعيه، من دعاء الناس له أو ترحمهم عليه؟
2- المصائب والمكفرات والأمراض أليس يؤجر عليها كل مسلم، كما في الحديث: (قَارِبُوا وَسَدِّدُوا، فَفِي كُلِّ مَا يُصَابُ بِهِ الْمُسْلِمُ كَفَّارَةٌ، حَتَّى النَّكْبَةِ يُنْكَبُهَا أَوِ الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا) (رواه مسلم) ، ولم يستثنِ منه تارك الصلاة؟
3- هل تارك الصلاة إذا تصدق أو فعل خيرًا يقال له: لن يُقبل منك شيئًا؟!
4- قد يتوجه أن نقول للشخص: إن أردت أن تُقبل صدقتك فانو التوبة ثم تصدق، وتُقبل منك -إن شاء الله-، لكن سؤالي: عن الشخص المصر على ترك الصلاة -وهذا من باب طلب العلم من ناحيتي- أقول: هذا المصر أليس هناك ميزان عند الله توزن به الأعمال الصالحة والسيئة، يعني عدل الله -والله أعلم- أن تارك الصلاة يحاسب عليها، ويؤجر على صدقته أو الخير الذي يفعله، فهل كلامي هذا صحيح؟
أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فالحديث على الحقيقة، والظاهر أنه للعمل الماضي، وليس للمستقبل؛ فإن عليه التوبة بالإجماع، وهي عمل صالح، واليوم ينتهي بغروب الشمس؛ فلا يصح أن يُقال له: لا تتصدق.
1- بلى.
2- بلى.
3- بل يُقال له: "لن يقبل منك ما مضى حتى تصلي"، وكذا إذا كان عازمًا على ترك الصلاة لا يُقبل له عمل.
4- بلى، لكن إثم ترك الصلاة المفروضة أعظم مِن كل الحسنات الأخرى؛ إلا كلمة التوحيد.