الجمع بين ما ورد من سب بعض الصحابة للمشركين وقوله تعالى: (وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)
الشيخ ياسر برهامي • أسئلة متنوعة
السؤال:
ما وجه الجمع بين ما ذُكر من سب أبي بكر لعروة بن مسعود الثقفي في قوله له: ( امْصُصْ بِبَظْرِ اللاتِ، أَنَحْنُ نَفِرُّ عَنْهُ وَنَدَعُهُ؟ ) (رواه البخاري) ، وبين قوله -تعالى-: (وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) (الإسراء:53) ؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فأبو بكر -رضي الله عنه- لم ينهه النبي -صلى الله عليه وسلم- بل أقره، ففي إقرار النبي -صلى الله عليه وسلم- له -والحديث صحيح- دليل على أنه لم يخالف الآية، والآية إنما وردت أثناء الاستضعاف وعدم الأمن من سب المشركين وإيذائهم، وأبو بكر -رضي الله عنه- فقيه بأخلاق الناس وكانت له يد على عروة، وغلبة الظن كافية إذا كانت هناك مصلحة في ذلك، مثل ما فعل أبو بكر -رضي الله عنه-.
وهذا الأمر: هل تكرر من أبي بكر أم كان على سبيل الندرة "مرة واحدة فقط"؟ فمثل ذلك يشرع؛ لإهانة مَن يستحق الإهانة في موضع معين، وليس على سبيل الاستمرار والدوام.