حول بعض أشعار "هشام الجخ"
الشيخ ياسر برهامي • أسئلة متنوعة
السؤال:
لقد أنشأتُ صفحة على "الفيس بوك" سميتها: "هشام الجخ يحرِّف القرآن فاحذروه يا بني الإسلام". تظهر هذه الصفحة وقوع الشاعر في تحريف واضح للقرآن في شعره، واستخدام مقدسات الدين في شعره بشكل غير لائق. فأتاني مَن قال لي: لا يحق لك أن تسمي هذا تحريفًا للقرآن، إنما هي بلاغة واقتباسات إبداعية، فجئت أستفتيكم عن هذا الشعر؛ لكي تكون فتواكم ردًا عليهم ليحذروه وشعره، أو ردًا لي بأن هذا ليس تحريفا؛ لأغير عنوان الصفحة.
وأنقل إليكم بعضًا من شعره: يقول: عنوان القصيدة بُني الإنسان على خمس، والخمس هن خمس بنات: "أمل - مروة - هالة - يارا - نانا"... ثم يقول فيها: هجرَتْني أجسادُ النسوةِ مَنْ كُنَّ يعُمنَ بأنهاري، ويبتن على سلم بيتي، ويطفن ويحجُجْن لداري، ويقمن الليل لتسبيحي، يتلين بهجدٍ أذكاري... قد كان النسوةُ بشبابي دفئي وغطائي وجداري، وأنا مَنْ يملكُ مَنْ يحكم مَنْ يدخلهن إلى الجنة أو يرسلهن إلى النار!
ومِن شعره كذلك: قصيدة بعنوان: "شيماء يا مكة" يقول في آخرها: "ويكَفَاكِيّ اكُوْنَ عَبْدِكَ وَانَا يَكَفَانِيّ تَبّجَـيَلِكَ".
ومِن شعره يشبه محبوبته بالكعبة، فيقول بالعامية المصرية: لا أنا حِمل مهرك ودهبك ولا جاي معاي عاجِك ده أنا بالكتير حاجج مِن وسط حجاجك، جيت لك في شهر حرام فمتهدريش دمي، وَلِّي لحجاجك، يا أم الجبين عرفات حبك كما الصلوات والقِبلة مش يَمِّك". وفي أخرى يقول: سبحان إرادة أنكل سام -يرمز لإرادة الدول الأجنبية التي لا تعارض من قبل العرب-.
وأخيرًا -وليس آخرًا- يقول: "يا خليج الأمة العربية: اقرأ بسم ربك الذي خلق المسارح والمصايف والمطاعم والنساء".
فهل يجوز إطلاق لفظ تحريف القرآن استنادًا على كلامه بالأعلى: "اقرأ باسم ربك الذي خلق المسارح والمصايف والمطاعم والنساء!"؟ ثم ما حكم باقي شعره؟ هل يجوز التلفظ بهذا الشعر أو سماعه؟
ننتظر فتواكم الكريمة، والكثير ممن دخلوا إلى الصفحة وطلبوا فتوى دينية على هذا الكلام، والشعر موثق بصوته على الصفحة، وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فهذه أشعار منكرة يصل بعضها إلى حد الاستهزاء بآيات القرآن، ولا يُقال عنها: "تحريف للقرآن"، ولا يجوز لمسلم أن يقتبس "بلاغة إبداعية" مِن الآيات بهذه الطريقة الفظيعة.