هل يسقط حد الحرابة عن قطاع الطرق بتوبتهم؟
الشيخ ياسر برهامي • الحاكمية والسياسة الشرعية
السؤال:
إذا تاب قاطع الطريق والمحارب بعد ما فعل ما فعل، هل يجوز عدم إقامة الحد عليه؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فقد قال الله -عز وجل-: ( إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) (المائدة:34) . فقاطع الطريق إذا تاب قبل القدرة عليه سقط عنه حد الحرابة، ولكن لا تسقط عنه حقوق العباد، فيضمن ما أتلف مِن أموال، وإذا قتل عمدًا يسلم لأولياء المقتول -القاتل فقط الذي باشر القتل وليس المجموع-؛ فإن أرادوا القصاص يقتص لهم، وإن عفوا على الدية أو مجانًا؛ جاز العفو.
أما إذا تاب بعد القدرة عليه؛ فلا أثر لذلك، بل يقام عليه الحد، وتوبته -إن صحت- تنفعه فيما بينه وبين الله.