هل للزوج الطاعة المطلقة على زوجته؟
الشيخ ياسر برهامي • العشرة بين الزوجين
السؤال:
قد ذكرت سيادتكم في أكثر من موضع عدم وجوب خدمة الزوجة لزوجها إلا أن يكون حسن عشرة وتفضلاً منها؛ ولكني لا أستطيع أن أربط هذا مع أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم-، كقوله: ( لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ لأَمَرْتُ المَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني) ، وقوله: (إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ) (رواه أحمد، وصححه الألباني) . فالطاعة هنا مطلقة وغير مقيدة، هذا غير أحاديث كثيرة تعرفونها وخفيت علينا.
نرجو الإفادة، وجزاك الله عنا خيرًا.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فأنا أنقل أن القول بعدم وجوب الخدمة هو قول الجمهور مع ترجيح القول بالوجوب؛ لما ذكرتَ من الأحاديث، والجمهور يحملون الأحاديث على: ( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) (النساء:19) ، فيحملونها على ما يلزمها اتفاقًا من عقد النكاح من تسليم نفسها ولزوم بيته، وليس الخدمة.
والأحاديث مقيدة اتفاقًا بنحو ما لو أمرها أن تعطيه مالها؛ فلا يلزمها بلا خلاف.