شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المشاركة السابعة من تائب بفضل الله

صوت السلف • دعوة للحوار

مشاركة تائب (بفضل الله) من النت

أنا طبيب ملتزم وملتحي منذ فترة أطلقت لحيتي أثناء الدراسة وكنت أرفض رفضا تاما دخول الإنترنت البيت فكنت أشعر أني ضعيف ويمكن أن أنساق وراءه خصوصا أني أعزب ولا أملك القدر الكافي من مصاريف الزواج .

ولكن أبي وأختي قاما بعمل تحديث للحاسب في أثناء فترة تكليفي وأدخلا النت في البيت وحدث ما كنت أتوقعه فمنذ أول ما استخدمته غلبني شيطاني نعوذ بالله منه ومن حبائله و انسقت وراء النت بالساعات في المواقع السيئة حتى أن أبي دخل فجأة وأنا أتصفح أحد المواقع وقد توترت وكأني أصابتني الصاعقة ولم استطع أن أغلق الموقع سريعا فشعر أبي ماذا أفعل فخرج من الغرفة ولم يحدثني بعدها .

ولكن للأسف كنت أتـوب وأعتقد أني لن أعود ولكن كل فترة كلما أكون بمفردي ادخل إلى تلك المواقع السيئة حتى كدت أن أموت كمدا وغما حتى كنت أشعر أن هذه اللحية وهذا الالتزام ما هو إلا شكل وأنا في الحقيقة لا ينبغي أن أسير مع الملتزمين حتى كنت أهرب منهم في بعض الأحيان وكنت لا أدري ماذا أفعل مع هذا الإدمان حتى عندما أخوف نفسي أن هذا نظر المخلوق لك فكيف بنظر الجبار يوم القيامة فكنت انتهي فترة ثم أعود .

ولكن ..........

حدث ما كنت أتمناه عصمني الله بفضله ولا أنسب الفضل إلا لله وحده فمع صدق اللجأ إلى الله والدعاء بإخلاص ومع إطالة الدعاء قدر الإمكان والتوسل إليه سبحانه لا سيما في السجود ومع عدم اتكال المخلوق إلى قدراته الشخصية فإن هذا من تلبيسات إبليس فإن الله حتما سيتوب عليه لأنه رحيم ولم أشعر برحمة الله الواسعة إلا عندما تبت فقد رزقني الله بفضله وكرمه حبا له سبحانه ملأ أركان قلبي وعقلي فلله المنة والفضل .

أرجو نشر الموضوع في (مشاركات استغفر الله) حتى يكون عونا لمن استدرجهم الشيطان (لعنه الله) أن يخرجوا من براثن هذا الإدمان فليس هناك مستحيل مع معونة الله فالله غالب على أمره فمن يصدق الله سيصدقه الله .

والله من وراء القصد وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

أسرة التحرير

أخى التائب بفضل الله، افرح وحق لك أن تفرح (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (57) قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ)(يونس58:57) ، فقد أنعم الله عليك بالتوبة، وأبدلك من بعد ظلمة المعصية ووحشتها، نورا وأنسا به سبحانه، تجد حلاوة هذا النور فى قلبك.

أراك صرت كما يقول ابن القيم فى مدارج السالكين (ج1ص299) " الذنب قد يكون أنفع للعبد إذا اقترنت به التوبة من كثير من الطاعات وهذا معنى قول بعض السلف: قد يعمل العبد الذنب فيدخل به الجنة ويعمل الطاعة فيدخل بها النار.

قالوا: وكيف ذلك؟ قال: يعمل الذنب فلا يزال نصب عينيه إن قام وإن قعد وإن مشى ذكر ذنبه، فيحدث له انكسارا وتوبة واستغفارا وندما، فيكون ذلك سبب نجاته، ويعمل الحسنة فلا تزال نصب عينيه إن قام وإن قعد وإن مشى كلما ذكرها أورثته عجبا وكبرا ومنة، فتكون سبب هلاكه فيكون الذنب موجبا لترتب طاعات وحسنات ومعاملات قلبية من خوف الله والحياء منه والإطراق بين يديه منكسا رأسه خجلا باكيا نادما مستقيلا ربه - أى طالبا العفو منه - وكل واحد من هذه الآثار أنفع للعبد من طاعة توجب له صولة وكبرا وازدراء بالناس"

وقد نجاك الله من مدخل خطير من مداخل الشيطان، إذ يهاجمك فى لحظة ضعفك بسبب معصيتك، يبتغى أن يظفر بجائزة أخرى بعد جائزة المعصية الأولى، فيدعوك إلى مفارقة إخوانك لعلمه أنهم من أسباب تثبيتك وإعانتك على التوبة، يزين لك أنك تدعى التدين ومنافق، ولست أهلا لصحبة الأخيار، وهذا لينفرد بك ويستمر فى استدراجك إلى الهاوية. فإياك إياك ومفارقة إخوانك وإن أتيت ما أتيت فهم دائما طوق النجاة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عليكم بالجماعة، فإنما يأكل الذئب القاصية)(رواه أبو داود والترمذى وحسنه الألبانى)

ننشر مشاركتك ونشاركك الرجاء فى أن تكون عونا لكل من استدرجهم الشيطان لهذا الإدمان، وجزاك الله خير الجزاء على نصحك لإخوانك.