حول قاعدة: "الاجتماع على المفضول أولى من التفرق على الفاضل"
الشيخ ياسر برهامي • الحاكمية والسياسة الشرعية
السؤال:
نسمع الآن من يشغب على موقف الدعوة السلفية في اختيار الدكتور "أبو الفتوح"، بقاعدة لم أسمع عنها من قبل، وهي: "الاجتماع على المفضول أولى من التفرق على الفاضل". ويذكر فيها موقف الرسول -صلى الله عليه وسلم- من ترك المنافقين وابن سلول مع خطره على أهل الإسلام.
وأيضًا: موقف الرسول من ترك هدم الكعبة وإعادة بنائها، فهنا ترك لواجبات شرعية رعاية لوحدة الكلمة واتحاد المسلمين.
وأيضًا: موقف عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- الذي كان يرى أن القصر أفضل، بل أوجب من الإتمام، ومع هذا ترك الفاضل واجتمع على أمر مفضول قائلاً: "الخلاف شر".
وكذا الحسن الذي تنازل عن الخلافة لمعاوية لجمع كلمة المسلمين.
فما الجواب على ذلك؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فالجواب هو ما أجاب به الإخوان المسلمون حين قدَّموا مرشحهم م. "خيرت الشاطر" "وكان هناك عدد من المرشحين الإسلاميين"، فاتهمهم البعض بالخيانة ونقض العهد، وتفريق الصف؛ فكان جوابهم: "إن الصف لم يجتمع على مرشح واحد حتى يُقال: إنهم شقوه! فمِن حق الجماعة أن تختار مرشحها".
ونحن نقول: الكلمة لم تجتمع على مرشح واحد، فمن حق الدعوة أن تختار مَن تراه الأنسب، ونحن لم نقل: إنه فاضل أو مفضول، بل هو الأنسب لهذه المرحلة، وهو في الحقيقة الذي نراه أقرب إلى اجتماع كلمة نسبة كبيرة مِن المصريين عليه، ومرحلة الاختيار لا بد فيها من اختلاف.
وما ذكروه من أدلة إنما هي فيما بعد ثبوت الإمامة.