حكم القضاء أو الإطعام عمن مات وقد أفطر عامدًا في رمضان؟
الشيخ ياسر برهامي • الصيام والاعتكاف
السؤال:
1- أبي لم يكن يصوم رمضان منذ بلوغه إلى قبل خمس سنوات من وفاته -دون أي عذر له-، ثم أصبح يصوم في آخر حياته- وقد أوصانا نحن -أولاده وأمي- بالصيام عنه قبل وفاته. فماذا نفعل؟
2- أنا أقلد الشيخ ابن عثيمين في عباداتي ومعاملاتي، والشيخ يقول: إن الذي يفطر في رمضان متعمدًا لا قضاء له -سخطًا من الله عليه- لكن يتوب، فعلى هذا الحكم لا نصوم عن والدي ولا نخرج كفارة. فهل هذا الذي فهمته أنا صحيح؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
1- فصوموا عنه أو أطعموا عن كل يوم مسكينًا، بل والصحيح والأحوط -إن كان في المقدور- أن يكفر عن كل يوم أفطره في رمضان عمدًا بلا عذر منذ بلوغه إلى السن التي صام فيها "صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينًا".
2- بل كلام الشيخ مرجوح بالسنة الصحيحة فالرسول -صلى الله عليه وسلم- قد أمر المجامع في نهار رمضان بالكفارة والقضاء، فقال: ( وَصُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ ) (رواه أبو داود وابن ماجه، وصححه الألباني) ، وقال: ( مَنْ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ نَاسِيًا فَلا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَلا كَفَّارَةَ ) (رواه الحاكم وابن حبان، وحسنه الألباني) ، ومفهومه أن من أفطر عامدًا فعليه القضاء والكفارة، وهذا مذهب الأئمة الأربعة وعامة السلف.