شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تنبيه الأئمة للمأمومين على صفة صلاة الوتر، والمواظبة على دعاء القنوت من أول ليلة في رمضان والزيادة عليه

الشيخ ياسر برهامي • الصلاة والمساجد

السؤال:

أحببت أن أستفسر من فضيلتكم عن أمر النية في صلاة الوتر، حيث إن بعض أئمة المساجد ينوعون في صلاة الوتر كما كان يفعل النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فيصلونها أحيانًا ركعة، وأحيانًا أخرى ثلاثًا، وفي حالة صلاتها ثلاثًا يقومون إلى الصلاة مباشرة دون أن ينبهوا على المصلين لاستحضار نياتهم في أداء الوتر ثلاثًا حيث إن أغلب المصلين تكون نياتهم صلاة ركعتي الشفع. والسؤال:

1- هل فعل هؤلاء الأئمة صحيح أم أن الأولى بهم أن ينبهوا على المصلين خلفهم قبل أداء الوتر ثلاث ركعات حتى يستحضروا النية لذلك؟ وما حكم صلاة من صلى من المصلين على أنه شفع أو من قيام الليل ثم تفاجئ بأن الإمام يصليها وترًا؟ وهل صلاة الوتر لا بد لها من نية مستقلة؟

2- بعض الأئمة يبدأ من الليلة الأولى في التراويح في ذكر وتلاوة دعاء القنوت المعروف. فما حكم ذلك من الليلة الأولى في رمضان؟ وما حكم الزيادة على هذا الدعاء؟ وهل هذا هو الأفضل؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

1- ففعل هؤلاء الأئمة صحيح، وأرى أن الأولى بهم أن ينبهوا المأمومين؛ لئلا يقع ارتباك وربما فتنة من العوام، وإن كانت الصلاة صحيحة على أي حال فإن تغيير النية في النافلة إلى نافلة لا يبطلها؛ لأنه إذا جاز قطعها فبالأولى يجوز تغيير النية.

2- الراجح أن دعاء القنوت: " اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنَا فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنَا فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنَا شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنَّهُ لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، وَلا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ " يشرع أحيانًا في الوتر في السنة كلها، أما الدعاء على الكفرة وللمسلمين فيشرع في النصف الثاني من رمضان مواظبًا عليه؛ لفعل الصحابة -رضي الله عنهم- مع أبي بن كعب على عهد عمر -رضي الله عنه-، وليس من أول الشهر.