هل كل من عصى الله فقد وقع في الكفر الأصغر؟
الشيخ ياسر برهامي • الإيمان والكفر
السؤال:
ما صحة هذه العبارة: "كل مَن عصى الله فقد وقع في الكفر الأصغر؛ لأنه لم يحكم بما أنزل الله". لأن المعاصي من الكفر الأصغر كما ذكر ابن القيم في المدارج وغيره. وإذا كانت صحيحة أفلا نكون جعلنا كل المعاصي من باب الشرك الأصغر، وسوينا بين الصغائر وبين الشرك الأصغر فلا يكون هناك فرق بين ذنب وآخر؟!
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فنحن لا نسمي من عندنا هذه الألفاظ الشرعية إلا بإذن من الشرع، فالصحيح أن يُقال: إن المعاصي من باب الكفر الأصغر أي: كفر النعمة، فهذا معنى صحيح، ولكن لا يقال عن كل معصية أنها كفر أصغر أو شرك أصغر إلا لما ورد في الشرع؛ لأن هذا تغليظ وتشديد، فلو استعمل في غير ما ورد في الشرع؛ لكان تسوية بيْن ما لم يسوِ الشرع بينه. فمعصية سماها الله أو رسوله -صلى الله عليه وسلم- كفرًا أو شركًا أعظم من معصية لم تسمَّ كذلك.