شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

بكاء وصراخ المأمومين خلف الإمام في الصلاة

الشيخ ياسر برهامي • الصلاة والمساجد

السؤال:

ما هو الحكم الشرعي في رفع الصوت بالبكاء ليصل إلى حد الصراخ أثناء القراءة في الصلوات كصلاة القيام أو غيرها؟ وما هي صفه بكاء الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- والصحابة والسلف -رضوان الله عليهم- في نفس الموقف -أثناء الاستماع إلى القراءة في الصلاة-؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فتكلف الصراخ عمدًا بصوت يبين منه حروف مع إمكان دفعه يبطل الصلاة، وأما ما لا يمكن دفعه؛ فلا، فقد سُمِع نحيب عمر -رضي الله عنه- من آخر المسجد عندما قرأ قوله -تعالى-: ( إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ ) (يوسف:86) .

وقد قال الله -تعالى-: ( وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ ) (المائدة:83) ، فهذا هو الأدب الرفيع؛ ترى العين دامعة دون صراخ، وكذا في حديث عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: قَالَ لِي النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ( اقْرَأْ عَلَيَّ )، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آقْرَأُ عَلَيْكَ، وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ، قَالَ: ( نَعَمْ ). فَقَرَأْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى أَتَيْتُ إِلَى هَذِهِ الآيَةِ: ( فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاَءِ شَهِيدًا ) (النساء:41) ، قَالَ: ( حَسْبُكَ الآنَ ) فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ، فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ. (متفق عليه) .