شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

حوار جريدة "الأهرام" مع الشيخ "ياسر برهامي"

صوت السلف • حوارات

غياب السلفيين عن الحكومة تجاوز في تشكيلها؛ لأن الرئيس " محمد مرسي" وصل بتحالف سياسي ما بين الإخوان والسلفيين، وباتفاق على أن يتم تشكيل حكومة ائتلافية بنسب الوجود بالبرلمان، وإذا لم يكن موافقًا على الشخصيات التي تم تقديمها لشغل بعض المناصب الوزارية كان من الممكن أن يطلب شخصيات أخرى، لكنه لم يجلس مع أي شخص من الشخصيات التي تقدمنا بها للحكومة سوى شخص واحد هو الدكتور "خالد علم الدين"؛ والذي انسحب اعتراضًا على الطريقة التي تم بها تشكيل الحكومة، وكان لا بد أن يكون هناك تشاور مع القوى السياسية المتحالفة التي أدت إلى وصول الدكتور " محمد مرسي" لكرسي الرئاسة.

- وكيف سيمارس السلفيون دور المعارضة؟

المعارضة السياسية المعروفة عند الغرب أن تأخذ الموقف المخالف للحكومة على الدوام، أما نحن فقضيتنا ليست المعارضة من أجل المعارضة أو أن نأخذ الموقف المضاد تمامًا، فبالرغم من أننا لسنا في الحكومة، لكن ما كان فيه مصلحة البلاد نتعاون معهم فيه، وكل ما فيه مخالفة نعترض عليه، فهناك أشياء الدكتور "مرسي" أعلنها في مشروع المائة يوم: كالنظافة، وتوزيع الخبز، وشارك فيها أعضاء حزب النور والدعوة السلفية، بل وكلف هذا الأمر أحد أبناء الدعوة حياته في منطقة الورديان بالإسكندرية لإصراره على ألا يتولى البلطجية السيطرة على المخابز، وأصر على توزيع الخبز على المنازل بحد أقصى متفق عليه يكفي كل أسرة، فتم قتله داخل المسجد، وما زال القتلة المعروفون الذين أصدرت النيابة قرارات ضبط وإحضار لهم مطلقي السراح، ومعروفة أماكنهم ومسلحين بأسلحة آلية، وتم إبلاغ السلطات الأمنية بمكانهم وتسليحهم، ولم يتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم.

- هل تعتقد أن السلفيين يستطيعون المحافظة على النسبة التي حصلوا عليها في انتخابات مجلس الشعب؟

بالتأكيد... وأتوقع أن تزيد، فالسلفيون بعد عام ونصف العام من المشاركة في الحياة السياسية ما زالوا يكسبون ثقة الأكثرية من الشعب المصري، وأنهم متميزون بالصدق والشفافية والوضوح، ومارسوا السياسة ليس بالطريقة التي يمارسها أكثر السياسيين من الوصولية ونقض العهود، فالسلفيون ما زالوا يحتفظون بجزء كبير من مصداقيتهم، والثقة فيهم تؤهلهم لمراكز أفضل في الانتخابات القادمة، كما أنهم مرتبطون بالشارع، وهناك تلاحم بينهم وبين المواطنين حيث استطاعوا حل كثير من مشاكل المواطنين.

- ولكن التيار الإسلامي فقد كثيرًا من شعبيته في الفترة الأخيرة، والدليل على ذلك أنه لم يستطع أن يحافظ على الأصوات التي حصل عليها في مجلس الشعب مقارنة برئاسة الجمهورية؟

السبب هو تخوف الكثيرين من سيطرة فصيل واحد على السلطة التشريعية والتنفيذية مما أدي إلى تفتيت الأصوات، وهذا لن يحدث في انتخابات مجلس الشعب القادمة؛ لأن مساحة الاختيار أوسع.

- ألا تعتقد أن وجود أكثر من حزب إسلامي سيؤدي إلى تفتيت أصوات الإسلاميين؟

الأحزاب التي تجتمع على أشخاص ليست جديرة بالقبول، فلا بد أن تجتمع على فكرة وعلى منهج، وعلى كيان قائم، وأظن أن الكيانات الحقيقية الموجودة هي كيانات الدعوة السلفية والإخوان، ولكن لا شك أنها ستؤدي إلى تفتيت جزئي للأصوات.

- هل سيتحالف السلفيون مع الإخوان أو غيرهم من الأحزاب الإسلامية الأخرى في انتخابات مجلس الشعب القادمة؟

ـ هذا الكلام سابق لأوانه؛ لأنه لم يتضح بعد ما سيسفر عنه الدستور والقانون في طريقة الانتخابات، وهذا له تأثير كبير على موازنات التحالفات.

- شهد حزب النور في الفترة الأخيرة خلافات واستقالة بعض الأعضاء... ما تعليقك؟

الاختلاف في وجهات النظر أمر طبيعي وفطري، والبعض قد يفضل الانسحاب عند الاختلاف، ولكن هؤلاء نسبة ضئيلة جدًا، وأبناء الدعوة السلفية هم الذين أسسوا الحزب والذين ما زالوا -بحمد الله- هم الأغلبية المتماسكة لا تتأثر بتصرف أفراد معدودة.

- لماذا أجرى الحزب اختبارات أولية للمرشحين للمناصب القيادية به؟ وهل المقصود بتلك الاختبارات إقصاء بعض الشخصيات؟!

الهدف من هذه الاختبارات هو تأهيل أعضاء الحزب لرفع المستوى الثقافي والسياسي، بحيث يكونون قادرين على التعامل في القضايا السياسية، ولم تكن الاختبارات للإقصاء كما ادعى البعض، والدليل على ذلك نتيجة الاختبارات التي بلغت 98%، فأي حزب جماهيري لا يسعي لإقصاء أحد من أعضائه، ولكنه يسعى لضم أشخاص جدد، خاصة أننا مقبلون على انتخابات مجلس الشعب والانتخابات المحلية، والاستفتاء على الدستور.

- هل ترى أن هناك قصورًا أمنيًا ساهم في حدوث هذه المشكلة بسيناء؟

بالطبع فغياب الأمن في سيناء أدى إلى حرية الحركة للجماعات التكفيرية، والأمر يحتاج إلى استعادة الشرطة لهيبتها في مصر بصفة عامة وسيناء بصفة خاصة، وبذل محاولات سياسية لتغيير معاهدة "كامب ديفيد" في حجم التسليح الذي يسمح ببسط السيادة المصرية على سيناء.

- في رأيك كيف يتم النهوض بسيناء؟

لا بد من وضع خطة لتوطين وتسكين المصريين في سيناء، ولا بد من مشروع قومي لا يقل عن مشروع السد العالي وقناة السويس لتعمير سيناء بالبشر، وهي بها أراضٍ هائلة وخيرات كثيرة؛ فكيف لا تستغل استغلالاً مناسبًا يسمح بوجود الكثافة السكانية داخل سيناء التي تمنع الاعتداء عليها، فالذي يغري باحتلال سيناء من القوات الأجنبية بين الحين والآخر هو الفراغ السكاني، فالسلاح الأول قبل أي سلاح مادي في حماية سيناء زيادة الكثافة السكانية بها، ويجب على الأحزاب وكل الهيئات والجمعيات الخيرية أن تقوم بدورها تجاه أهالي سيناء؛ لتعويض الفقر الاجتماعي من خلال الأنشطة المشروعة.

الصفحة السابقة