إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ (خطبة مقترحة)
الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع
- وذكر الشيخ أحمد شاكر -رحمه الله- أن خطيبًا أراد أن يثني على الخديوي الذي بعث طه حسين إلى فرنسا، فلم يجد إلا التعريض برسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال في خطبته: "جاءه الأعمي فما عبس وما تولي -نعوذ بالله-". فقال الشيخ: "فرأيته بعد بضع سنين مهينًا ذليلاً، خادمًا على باب مسجد من مساجد القاهرة، يتلقى النعال من المسلمين يحفظها في ذلة وصغار".
أبشروا: (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ):
- سنة الله كلما سب الكفارُ النبيَ -صلى الله عليه وسلم- زاده الله شرفًا، وأمته تمكينًا، وأذل عدوه: قال الله -تعالى-: ( إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ ) (الكوثر:3) .
- الحملة الإعلامية لتشويه صورة النبي -صلى الله عليه وسلم- في مكة تأتي لصالحه.
- إشارة إلى "واجبنا نحو النبي -صلى الله عليه وسلم- ونصرة دينه"، وهذا حديث يأتي في مرة أخرى -إن شاء الله-.
فاللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك، وعبادك المرسلين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) العادة في الناس أن الأصحاب أكثر من يرى العيوب بكثرة الملازمة والمخالطة، ومع مرور الوقت تقل المحبة، ولكن انظر كيف كان أثر الصحبة على أصحابه -رضي الله عنهم-؟!
(2) بل شهد له الخصوم: يقول المفكر الفرنسي لامارتين من كتاب "تاريخ تركيا"، باريس، 1854، الجزء الثاني، صفحة 276-277: "من ذا الذي يجرؤ أن يقارن أيًّا من عظماء التاريخ الحديث بالنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- في عبقريته؟! فهؤلاء المشاهير قد صنعوا الأسلحة وسنوا القوانين وأقاموا الإمبراطوريات، فلم يجنوا إلا أمجادًا بالية لم تلبث أن تحطمت بين ظهرانَيهم، لكن هذا الرجل - محمد ًا صلى الله عليه وسلم- لم يقد الجيوش ويسن التشريعات، ويقم الإمبراطوريات ويحكم الشعوب ويروض الحكام فقط، وإنما قاد الملايين من الناس فيما كان يعد ثلث العالم حينئذ، ليس هذا فقط، بل إنه قضى على الأنصاب والأزلام، والأديان والأفكار والمعتقدات الباطلة!".
- برنارد شو الإنكليزي -له مؤلف أسماه " محمد "، وقد أحرقته السلطة البريطانية-: "إن العالم أحوج ما يكون إلى رجلٍ في تفكير محمد ، هذا النبي الذي وضع دينه دائمًا موضع الاحترام والإجلال، فإنه أقوى دين على هضم جميع المدنيات، خالدًا خلود الأبد، وإني أرى كثيرًا من بني قومي قد دخلوا هذا الدين على بينة، وسيجد هذا الدين مجاله الفسيح في هذه القارة -يعني أوروبا-".
ـ مايكل هارت في كتابه مائة رجل في التاريخ: "إن اختياري محمد ًا ليكون الأول في أهم وأعظم رجال التاريخ قد يدهش القراء! ولكنه الرجل الوحيد في التاريخ كله الذي نجح أعلى نجاح على المستويين: الديني والدنيوي".
ـ الشاعر الألماني غوتة: "إن التشريع في الغرب ناقص بالنسبة للتعاليم الإسلامية، وإننا أهل أوروبا بجميع مفاهيمنا لم نصل بعد إلى ما وصل إليه محمد ، وسوف لا يتقدم عليه أحد".