شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

واجبنا نحو النبي -صلى الله عليه وسلم- (خطبة مقترحة)

الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع

- فضل آل بيته -صلى الله عليه وسلم-: قال -عليه الصلاة والسلام-: ( أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي ) (رواه مسلم) . وقال: ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللَّهِ، وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني) . وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا يُبْغِضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ رَجُلٌ إِلا أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ ) (رواه ابن حبان، وقال الألباني: صحيح لغيره) .

3- تعظيم سنته -صلى الله عليه وسلم- والتحاكم إليها ونشرها:

- السنة وحي من الله: قال الله -تعالى-: ( وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى . مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى . وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى . إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى ) (النجم:1-4) ، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( أَلا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ، وَمِثْلَهُ مَعَهُ... ) (رواه أحمد وأبو داود، وصححه الألباني) .

- لزوم قبول السنة بكل درجاتها: ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) (الحشر:7) .

- التزام السنة نجاة وسعادة: ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ) (الأحزاب:21) .

- التحاكم للسنة دليل على الاتباع والانقياد: ( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) (النساء:65) .

- الإعراض عن السنة وترك التحاكم إليها علامة على النفاق: ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيدًا ) (النساء:60) .

- من أحوال السلف مع سنته -صلى الله عليه وسلم-: قال أحمد بن حنبل -رحمه الله-: "ما كتبت حديثًا إلا وقد عملت به، حتى مر بي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- احتجم وأعطي الحجام دينارًا، فأعطيت الحجام دينارًا حين احتجمت".

ورأى عبد الله بن مغفل رجلاً من أصحابه يخذف، فقال له: " لا تَخْذِفْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَكْرَهُ -أَوْ قَالَ- يَنْهَى عَنِ الْخَذْفِ، فَإِنَّهُ لا يُصْطَادُ بِهِ الصَّيْدُ، وَلا يُنْكَأُ بِهِ الْعَدُوُّ، وَلَكِنَّهُ يَكْسِرُ السِّنَّ، وَيَفْقَأُ الْعَيْنَ، ثُمَّ رَآهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَخْذِفُ، فَقَالَ لَهُ: أُخْبِرُكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَكْرَهُ أَوْ يَنْهَى عَنِ الْخَذْفِ ثُمَّ أَرَاكَ تَخْذِفُ، لا أُكَلِّمُكَ كَلِمَةً كَذَا وَكَذَا " (رواه مسلم) .

وابن عباس -رضي الله عنهما- قال: تمتع النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال عروة بن الزبير -رضي الله عنهما-: نهى أبو بكر وعمر عن المتعة. فقال ابن عباس -رضي الله عنهما: "أراهم سيهلكون، أقول قال النبي -صلى الله عليه وسلم-، ويقولون نهى أبو بكر وعمر!".

وقال الشافعي -رحمه الله- للرجل الذي سأله عن مسألة فقال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كذا وكذا. فقال الرجل: وما تقول أنت؟! فغضب الشافعي وقال: "أتراني أخرج من كنيسة؟ أتراني أربط على وسطي زنارًا؟!" (سير أعلام النبلاء 10/34) .

4- الإكثار من قراءة ومطالعة السيرة النبوية:

- دروس من حياته قبل البعثة والإعداد الرباني له: (هجر الجاهلية بصورها - صدقه وأمانته - نسبه وشرفه).

- دروس من حياته بعد البعثة في المرحلة المكية: (حمله الرسالة - تعرضه للأذى - تكوين أساس الجماعة المسلمة - هجرته).

- دروس من حياته بعد البعثة في المرحلة المدنية: (تكوين الدولة - نزول الأحكام - تنظيم العلاقة في المجتمع - جهاده).

- دروس من حياته وأخلاقه ومعاملاته: (البيع والشراء - أزواجه وأهل بيته - أصحابه ومحبتهم).

- إثارة نفوس السامعين: (البعض يعرف سيرة الفساق وأهل الغفلة ويجهل سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم-!).

- الذب عنه -صلى الله عليه وسلم- والتصدي لأعدائه:

- واجب على الأمة ولو بذلت الأموال والنفوس: ( لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ) (الحشر:8) .

- سبب تسمية الأنصار بذلك: (قالوا: نمنعك مما نمنع منه أنفسنا وأولادنا. فما لنا يا رسول الله؟ قال: لكم الجنة. قالوا: رضينا).

- جزاء من يرد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولو بكلمة: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَلَهُ الْجَنَّةُ ) (رواه مسلم) . وقال لحسان بن ثابت -رضي الله عنه-: ( اهْجُهُمْ أَوْ هَاجِهِمْ وَجِبْرِيلُ مَعَكَ ) (متفق عليه) .

- صور من دفاع أصحابه عنه -صلى الله عليه وسلم- وعن دينه: قال سعد بن معاذ يوم بدر: "تحسب أن الأنصار لا تنصرك إلا في ديارها؟!".

- موقف الصحابي عبد الله بن عبد الله بن أبي ابن سلول لما قال أبوه: "ليخرجن الأعز منها الأذل".

- جزاء نصرة النبي -صلى الله عليه وسلم- ودينه: ( وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ) (الحج:40) ، ( إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ ) (غافر:51) .

وللحديث بقية في مرة قادمة -إن شاء الله- عن خطوات عملية لنصرة دين سيد البرية -صلى الله عليه وسلم-.

الصفحة السابقة