شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

سفر الطبيبات بغير محرم لحضور الدورات والمؤتمرات

الشيخ ياسر برهامي • أسئلة متنوعة

السؤال:

نحن طبيبات علمنا أنه لا يحوز السفر بدون محرم لمسافة تُقدر ببضع وثمانين كيلو تقريبًا، ولكن عندما نتخصص بعد التخرج فالمعظم يتم توزيعه على مستشفيات قد تبعد أكثر من هذه المسافة، وقد يكون الطريق آمنًا جدًا؛ وإلا لما تركنا أهلنا نذهب ونجيء، فهل هناك إثم يقع علينا؟

وعند تحضير الماجستير وقد طلبت سرعة الرد؛ لأننا في فترة تقديم، والجامعات ستغلق أبواب التقديم ولن تفتحها إلا بعد عام، نريد أن نسافر إلى مدن قد تبعد 120 كيلو مثلاً أو أقل أو أكثر قليلاً، والطريق غالبًا ما يمتد على طريقه المنازل أو السيارات تسير معنا، ولا مفر من التحضير للماجستير لنتقن مجالنا؛ فماذا نفعل؟

نحن محرومون من الدورات والمؤتمرات؛ لأننا نبعد عن السفر للقاهرة والتي تبعد 120 كيلو بسبب أنه سفر، في حين أن زميلاتنا يسافرن وبالتالي يصبحن أكثر مهارة منا ويسبقوننا في المستوى بكثير، ويتخصصن وينهين رسالتهن قبلنا، وتصبح الطبيبة الملتزمة متخلفة فارغة العقل؛ لأنها تأخرت عنها، ولا أخفيكم سرًا فطول المدة بدون تعلم ينقل عقولنا إلى الكسل.

فيا شيخ الأمر مهم، فليس من المستوعب أن يترك أخي عمله يوميًّا أو أكثر من يوم في الأسبوع ليذهب معي إلى الجامعة أو إلى دورة أو إلى مؤتمر! وهناك طبيبات ليس لهن محارم إلا خال أو عم يسكن على مسافة بعيدة، ومن المستحيل أن يتفرغ لها.

أرجوكم نريد حلاً عمليًّا، ولا نريد أن نعصي الله، فقط أريحونا وإلا فلا تتركونا ندرس أكثر من سبع سنين في كلية الطب، ثم نخرج ونجلس هكذا... ولا تحملونا هم توفير الطبيبة المسلمة الماهرة. أعتذر يا شيخ عن أسلوبي الحاد؛ لأني تعبت من مناقشة هذا الأمر، ولا أجد من يسمعنا.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فيمكن السفر بمحرم، ويعود المحرم وتبقى الأخوات في سكن الطبيبات، ويعود المحرم ليأخذها للعودة "كل أسبوع أو أسبوعين أو أكثر"، فالسفر هو الضرب في الأرض والانتقال؛ فلا حرج من الإقامة في مكان آمن دون محرم.