حول ما ورد في كتاب التربية الوطنية من تحريف لحديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ)
الشيخ ياسر برهامي • الإيمان والكفر
السؤال:
ما تعليقكم على ما ورد في كتاب التربية الوطنية للصف الثالث الثانوي من تحريف لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ) (رواه البخاري) ، إلى: "من بدل دينه فاحترموه!"؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فهذه العبارة الموجودة في هذا الكتاب منسوبة إلى مجهول، لكن مع الإيهام بأنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "حيث صدورها بلفظة: قوله" ضلال مبين، بل زندقة وإلحاد، ودعوة إلى الردة، وأن الإنسان يجب أن ينال الاحترام وهو محاد لله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- القائل: ( مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ ) (رواه البخاري) .
وفي الحديث المتفق على صحته: ( لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، إِلا بِإِحْدَى ثَلاَثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالمَارِقُ مِنَ الدِّينِ التَّارِكُ لِلْجَمَاعَةِ ). وفي رواية: ( لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلا بِإِحْدَى ثَلاثٍ: كُفْرٌ بَعْدَ إِسْلامٍ، أَوْ زِنًا بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ قَتْلُ نَفْسٍ بِغَيْرِ نَفْسٍ ) (رواه أبو داود، وصححه الألباني) .
فيجب سحب هذا الكتاب من أيدي الطلاب، ومحاكمة من كتبه وطبعه وأقره، وأهدر على الدولة ملايين الجنيهات في ظروف غاية في الصعوبة، بعد كونه تحريضًا للشباب على الردة -والعياذ بالله-.