عناصر مقترحة لخطبة عيد الأضحى 1433هـ
الشيخ سعيد محمود • خطبة العيدين
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
عناصر الخطبة الأساسية:
1- قضية العبودية: وهي مدخل هام لكل العناصر بعدها.
2- قضية نصرة الشريعة أمام هجمة العالمانيين والليبراليين من أعظم وسائل نصرة النبي -صلى الله عليه وسلم-.
3- من خصائص الشريعة وجمالها عظيم محافظتها على مصالح العباد.
4- الأخوة الإسلامية ونصرة المستضعفين في سوريا وغيرها.
5- الدفع لأهل الباطل لإقامة الدين سنة كونية وشرعية.
6- الإسلام قادم ولو كره المبطلون.
مادة العناصر
1- قضية العبودية:
- تهنئة بالعيد، ومدخل من خطبة الوداع لموضوع العبودية.
- خطبة الوداع ملخص لحياة المعاناة والجهاد الطويل لإخراج البشرية من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا ) (المائدة:3) ، ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) (التوبة:33) .
- خلق الله الخلق لعبادته، والخضوع لأمره وطاعته: ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ ) (الذاريات:56) ، ( إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا ) (مريم:93) .
- وكرم الإنسان على كثير من المخلوقات: ( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً ) (الإسراء:70) .
- وأعان الإنسان على عبوديته بالفطرة التي ركبها فيه: ففي الحديث القدسي: ( وَإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ، وَإِنَّهُمْ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ، وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ، وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا... ) (رواه مسلم) .
- وأرسل إليهم الرسل إلى الناس يذكرونهم وينذرونهم: ( رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ) (النساء:165) . وقال: ( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ) (النحل:36) .
- ولكن أكثر الناس رفضوا العبودية والخضوع على الرغم من النعم الكثيرة التي يعيشون فيها: قال الله -تعالى-: ( وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ) (إبراهيم:34) .
- من أحوال بعض الناس في رفض الخضوع والعبودية لله: ( فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى ) (النازعات:24) ، ( قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ) (البقرة:258) ، ( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ) (المائدة:17) ، ( لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ ) (آل عمران:181) .
- ولا يزال الإنسان يقول ما يخرج به عن الخضوع والعبودية لله، كقولهم في زماننا: "الشريعة الإسلامية لا تصلح لهذا الزمان - التذكير بالجنة دروشة، والتذكير بالنار تفزيع وتخويف - كفانا الحكم بالإسلام 14 قرنًا!". ولا يزال الإعلام العالماني والليبرالي يحارب إقامة شريعة الله على أرضه، وفي عباده.
2- وجوب الحكم بشريعة الله:
هذا المدخل يبدأ الدخول إليه من خلال الإشارة إلى أن من أعظم وسائل نصرة دين النبي -صلى الله عليه وسلم- إقامة شريعته.
- حق الله كونًا وشرعًا: ( وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا ) (الكهف:26) .
- مقتضى عبوديته: ( إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ أَمَرَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ ) (يوسف:40) ، ( أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ) (آل عمران:83) .
- رسول الله ليس له حق التشريع: ( فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ . لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ) (الغاشية:21-22) .
- ومن زعم أنه له ذلك فقد نازع الله واستدرك عليه: ( أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ) (الشورى:21) ، ( وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ ) (النحل:116) .
- المسلم حقًا لا يحتكم لغير الشريعة التي جاء بها محمد -صلى الله عليه وسلم-: ( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) (النساء:65) .
- المنافق هو الذي يدعي الإسلام ويحتكم لغير شريعة الإسلام: "ليبرالية - ديمقراطية": ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيدًا ) (النساء:60) .
- فمن أحسن من الله حكمًا وشرعًا؟! ( وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) (المائدة:50) .
3- الشريعة الإسلامية وحفظ مصالح العباد: