شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

زيارة شهداء أحد والبقيع والسلام على النبي -صلى الله عليه وسلم- وصاحبيه للنساء

الشيخ ياسر برهامي • الحج والعمرة

السؤال:

هل يجوز للنساء السلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصاحبيه بالمسجد النبوي -سلام الزيارة-؟ وهل يجوز للنساء الذهاب لمنطقة شهداء أحد بنية السياحة فقط لا بنية زيارة قبور الشهداء؛ وذلك لمشاهدة موقع المعركة، ومشاهدة جبل أحد فقط؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فالصحيح مشروعية السلام على النبي -صلى الله عليه وسلم- وصاحبيه في الزيارة للنساء كالرجال؛ لأن المنهي عنه في حق النساء في زيارة القبور هو الزيارة المتكررة ( لَعَنَ الله زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ ) (رواه أحمد والترمذي، وصححه الألباني) ، وهي تشتمل غالبًا على محرمات: كالنياحة، والتبرج، وغيرها... وهذا ليس حاصلاً في سلام الزيارة.

وكذا في زيارة شهداء أحد بنية زيارة المقابر غير المتكررة، ولا المتضمنة لمحرم، وكذا البقيع؛ لحديث عائشة -رضي الله عنها- في تعليم النبي -صلى الله عليه وسلم- لها دعاء زيارة القبور في قصة خروجها خلفه إلى البقيع: ( قُولِي: السَّلامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَيَرْحَمُ اللهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالْمُسْتَأْخِرِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَلاحِقُونَ ) (رواه مسلم) ، ولم ينكر عليها -صلى الله عليه وسلم- متابعتها له إلى القبور لأجل أنها زيارة للقبور، لكن لكونها ظنت أنه عند بعض نسائه كما هو ظاهر في قوله: ( أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيفَ اللهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ؟! ) (رواه مسلم) .