خرج من مكة ولم يطف طواف الوداع منذ عشر سنوات
الشيخ ياسر برهامي • الحج والعمرة
السؤال:
1- أنا يمني ودخلت مكة في شهر رمضان بقصد العمل فيها، ودخلت معتمرًا في أول رمضان، واعتمرت مرة أخرى في آخر شهر رمضان -وأنا في مكة- من ميقات أهل مكة، فجاء الحج وأنا في مكة لم أخرج منها فحججت مفردًا ثم مكثت في مكة إلى حوالي 22 ذو الحجة فجاءني عمل في الطائف فخرجت من مكة ومكثت فيها 6 أشهر، ثم عدت إلي اليمن ولم أرجع إلى مكة منذ عشر سنين إلى الآن، ولم أطف طواف الوداع عند خروجي من مكة إلى الطائف. فهل يجب عليَّ طواف الوداع؟ وماذا عليَّ؟
2- كنت حججت قبل ذلك، وبعد أن انتهيت من الحج لما أستطع أن أكمل طواف الوداع لمرض ألم بي، وكان معي صديق قال لي: "اذبح، ويكفر عنك إكمال الطواف". وأنا قد طفت وسعيت سعي الحج في البداية، فهل حجتي صحيحة؟ وماذا يلزمني الآن؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
1- فكان يلزمك طواف الوادع حين خرجت من مكة إلى الطائف، والأحوط أن تذبح شاة بدلاً منه؛ خروجًا من الخلاف، وإن كان الراجح دليلاً أن طواف الوداع واجب لا يجب بتركه دم؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( يُقِيمُ الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلاثًا ) (رواه مسلم) ، فهو صريح في أنه قضى نسكه وإن لم يطف للوداع، ودليل وجوب الدم في ترك الواجبات قول ابن عباس -رضي الله عنهما-: "من ترك نسكًا فعليه دم" ولا يعرف له مخالف من الصحابة، فطواف الوداع واجب وليس بنسك؛ فلا يجب بتركه دم، وإنما الاستغفار. والجمهور على وجوب الدم بتركه.
2- حجتك صحيحة، وقد ذكرنا الخلاف فيما يجب بترك طواف الوداع، مع التوبة والاستغفار على أي حال.