حول قوله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ)
الشيخ ياسر برهامي • أسئلة متنوعة
السؤال:
عندي بعض الأسئلة المتعلقة بقول الله -تعالى-: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ) (الحجرات:12) ، وعن المقصود بالظن والإخبار عن أحوال الناس، وهي:
1- ما حكم هذه الصورة: أحد الثقات أخبر عن آخر أنه يرتكب فسقًا وأنه يعلم عنه ذلك فما حكم ذلك؟ هل هو من باب الشهادة التي لابد فيها من شاهدي عدل؟
2- وهل باب الخبر يتسع للطعن في الآخرين خصوصًا لو كان من شيخ فاضل أو من أخ ثقة؟
3- ما معنى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ )، حيث أشعر أن هناك لبسًا عليَّ في فهمها فكيف نجتنب كثيرًا من الظن مع أن بعض الظن فقط هو الذي إثم؟ وهل تفيد الآية الكريمة أن الأصل أن الظن وسوء الظن مباح؛ لأن بعضه فقط منهي عنه أم ماذا؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
1- فلابد في مثل هذا الطعن من بينة بالشهود خصوصًا إذا أنكر الشخص المطعون فيه.
2- باب الأخبار ليس يتضمن الطعن في الناس وتفسيقهم، ومن المشروع تبيين حال الفاسق والمبتدع فيما تجوز فيه الغيبة، كالنصيحة لمن يحتاجها، وليس لمجرد الطعن.
3- الواجب اجتناب كثير من الظن الذي هو إثم، فالمنهي عنه هو ما كان يترتب عليه معاملة مَن ظننت فيه بمجرد الظن وهذا إثم، وهو كثير فلا تعارض.