شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

ولاية الأب في تزويج ابنته إذا كان تاركًا للصلاة والصيام

الشيخ ياسر برهامي • الزواج والطلاق

السؤال:

أنا شابة من المغرب نشأت في أسرة غير متدينة و-لله الحمد- منَّ علي ربي بالهداية فالتزمت بالحجاب الشرعي وارتديت الخمار بعد مشقة ومعاناة مع الأهل، والحمد لله على كل حال.

مشكلتي أن أبي لا يصلي ولا يصوم ولا أجد فيه من الإسلام شيئًا غير الشهادة، لكن قد علمت أن توحيد الربوبية وحده لا يدخل الإنسان في الإسلام مما زاد قلقي، وسؤالي: إذا تقدم لي شاب ذو خلق ودين للزواج بي فهل يصح أن يكون أبي وليًّا لي في عقد الزواج؟ أم لا لأنه لا يصلي ولا يصوم؟ علمًا أن أخي كذلك لا يصلي وأعمامي كلهم في الخارج ولا يصلون أيضًا وجدي متوفى وسأجد حرجًا شديدًا إن كانت ولاية أبي لا تصح، فكيف سأواجه أبي وماذا أفعل؟ قد علمت أن السلطان أو القاضي ولي لمن لا ولي له لكن كيف لي أن أقول لأبي لن تزوجني أنت، بل القاضي؟!

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فطالما أن والدك ينطق الشهادتين "وللعلم هي تتضمن توحيد الألوهية وليس كما ذكرتِ في سؤالك أن توحيد الربوبية لا يدخل الإنسان في الإسلام كأنها لا تتضمن ذلك" فطالما نطق الشهادتين ولم يجحد معلومًا من الدين بالضرورة أو يستحل ما حرم الله فهو مسلم يصلح أن يكون وليًّا لكِ؛ لأن ترك الصلاة والصيام دون جحود كفر دون كفر على الصحيح وهو في حكم الفسق، وولاية الفاسق على ابنته في الزواج صحيحة إلا أنها إن أرادت أن تتزوج دونه فلها أن تجعل أمرها لولي غيره.