شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

حول قوله -تعالى-: (وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً) دون ذكر الحب بين الزوجين

الشيخ ياسر برهامي • العشرة بين الزوجين

السؤال:

1- لماذا ذكرت الآية الكريمة عند الحديث عن الزوجين في قوله -تعالى-: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً) (الروم:21) ، فذكرت المودة والرحمة ولم تذكر الحب؟ وإذا قلنا إن المودة هي الحب أو المودة والرحمة أعظم وأعمق من الحب؛ فلماذا إذن استعمل الحب في العلاقة مع الله ورسوله: (فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ) (المائدة:54) ، وهو أقل من المودة والرحمة؟

2- هل هذا الجعل في الآية: (وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً) جعل كوني أم شرعي -كما سمعت- يعني إذا كان شرعيًّا هل يأثم الزوج وتأثم الزوجة إن لم يكن بينها وبين زوجها مودة؟ وإذا كان كونيًّا فهناك أزواج وزوجات ليس بينهم مودة ورحمة؟

3- كيف تكون بيني وبين زوجي مودة ورحمة؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

1- فالمودة هي المحبة، وإنما انتشر لفظ الحب في العلاقة بين الرجل والمرأة في زماننا أكثر من غيره، ولا دليل على أن الحب أقل من المودة، وقد قال -سبحانه-: ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا ) (مريم:96) .

2- هذا جعل شرعي وكوني في الأغلب، وكونه مأمورًا به لا يلزم منه الإثم، ولا شك أنه مشروع أن يسعى الزوجان أن يكون بينهما مودة ورحمة بأخذ الأسباب التي تؤدي لذلك.

3- بحسن المعاملة والمعاشرة بالمعروف وحسن الخلق.