شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

عبودية المسلم في فصل الشتاء

زين العابدين كامل • التزكية

ومن الآيات كذلك: الرعد والبرق، فتشهد معنى القدرة لله -تعالى-، وتشاهد آثار ربوبيته -عز وجل-، قال الله -تعالى-: ( وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) (الروم:24) ، وقال: ( هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ . وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ ) (الرعد:12-13) .

الواجب الرابع: أذكار فصل الشتاء:

الدعاء عند نزول الغيث: عن سهل بن سعد -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ( اطْلُبُوا اسْتِجابَةَ الدُّعاءِ عندَ الْتقاءِ الجُيُوشِ وإِقامَةِ الصّلاةِ ونُزُولِ الغَيْثِ ) (رواه الشافعي والبيهقي، وصححه الألباني) ، ومن الدعاء المأثور: ( اللهُمَّ اجْعَلْهُ صَيِّبًا هَنِيئًا ) (رواه أحمد وابن ماجه، وصححه الألباني) ، ومن الدعاء: ( اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ وَالجِبَالِ وَالآجَامِ وَالظِّرَابِ وَالأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ ) (متفق عليه) ، الآكام: الهضاب، والآجام: الحصون، والظراب: الروابي الصغار، ومن الدعاء: ( مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ ) (متفق عليه) .

الدعاء عند هبوب الرياح:

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( لا تُسُبُّوا الرِّيحَ فَإِنَّهَا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ وَالْعَذَابِ، وَلَكِنْ سَلُوا اللَّهَ مِنْ خَيْرِهَا وَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا ) (رواه أحمد وابن ماجه، وصححه الألباني) ، وعن أبي بن كعب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( لا تَسُبُّوا الرِّيحَ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مَا تَكْرَهُونَ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ الرِّيحِ وَخَيْرِ مَا فِيهَا وَخَيْرِ مَا أُمِرَتْ بِهِ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ الرِّيحِ وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُمِرَتْ بِهِ ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني) .

الدعاء عند حدوث الرعد والبرق:

عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا سمع صوت الرعد والصواعق قال: ( اللَّهُمَّ لا تَقْتُلْنَا بِغَضَبِكَ وَلا تُهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ، وَعَافِنَا قَبْلَ ذَلِكَ ) (رواه أحمد والترمذي، وصححه الشيخ أحمد شاكر) ، و"كَانَ عبد الله بن الزبير إِذا سمع الرَّعْد ترك الحَدِيث وَقَالَ: سُبْحَانَ الَّذِي يسبح الرَّعْد بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَة من خيفته، وَيَقُول؛ إِن هَذَا الْوَعيد شَدِيد لأهل الأَرْض"، وكان طاوس التابعي يقول إذا سمع الرعد: "سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحْتَ لَهُ".

فينبغي علينا أن نغتنم فصل الشتاء في التقرب إلى الله -تعالى- بأنواع الطاعات والقربات، والسعيد من عرف وظائف المواسم حتى يعمرها بطاعة الله -تعالى-، والشتاء ربيع المؤمن.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

الصفحة السابقة