شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

بيان من "الدعوة السلفية" بشأن حادث "قطار البدرشين" و"فاعليات الخامس والعشرين من يناير"

صوت السلف • قضايا معاصرة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فتتقدم "الدعوة السلفية" بخالص العزاء إلى الشعب المصري عامة "وأهالي ضحايا قطار البدرشين خاصة"، فلله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى فلتصبروا ولتحتسبوا، وعزاؤنا وعزاء ذويهم أننا نرجو لهم الشهادة عند الله -عز وجل-، نسأل الله أن يبلغهم إياها. وندعو لكل المصابين بأن يشفيهم الله شفاءً لا يغادر سقمًا.

ورغم إدراكنا أن السكك الحديدية هي جزء من الميراث الثقيل لدولة الطغيان؛ إلا أن هذا لا يمنع من أن نطلب من القيادة التنفيذية ممثلة في رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير النقل سرعةَ وضع تدابير عاجلة تمنع تكرار تلك الحوادث التي أدمتْ قلوبَ المصريين واحدًا تلو آخر.

ونناشد كل من تولى شيئًا من أمر الناس أن يتذكر أنها أمانة داخلة في قوله -تعالى-: ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ) (النساء:58) ، لا سيما الأمور التي قد يفضي الإهمال أو التقصير فيها إلى القتل مثل القطارات، ولنتذكر قوله -تعالى-: ( مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ) (المائدة:32) .

وإذا كان الحادث الأليم قد أودى بحياة مجموعة من خيرة شبابنا وأصاب البعض الآخر؛ فإن هذا ليس مبررًا على الإطلاق لأن نخرب أموالنا بأيدينا! أو أن نعطل مصالح المواطنين تحت اسم "الاحتجاج على الحادث" كما فعل بعض الشباب! ولا يدرون أنهم بتعطيلهم لحركة القطارات قد يعطلوا طبيبًا عن مريض ينتظره أو ما شابه ذلك... فيزيدون الأمر تعقيدًا.

إن هذا الحادث وغيره يدلنا على أننا أمامنا الكثير من التحديات... تحتاج منا إلى العمل الجاد لإعادة بناء دولة تم تجريفها على مدى عشرات السنين في مختلف المجالات.

وبهذه المناسبة نهيب بالجميع ممن كان ينوي أن يتظاهر يوم "الخامس والعشرين من يناير" أو أن يحتفل أن يتركوا هذا وذاك ويبحثوا عن عمل جاد يواسون به أسرة شهيد أو يعالجون به جريحًا أو يقدمون به مقترحًا للخروج من أزمة.

ولهذا "تعلن الدعوة السلفية" أنها لن تشارك في أي فاعلية خاصة بيوم "الخامس والعشرين من يناير"، وترى أن ظروف البلاد لا تحتمل لا احتفالات ولا مظاهرات.

وتناشد "الدعوة السلفية" القوى السياسية التي تنوي إقامة أي فاعليات أن يحافظ كل منهم على السلمية، وأن يحافظ كل فرد على أرواح زملائه قبل نفسه، وأن يحافظ على أرواح مخالفيه قبل مؤيديه.

نسأل الله أن يحمي مصر وشعبها وأبناءها من كل سوء.

الدعوة السلفية

4 ربيع أول 1434هـ

16 يناير 2013م