لمثل هذا اليوم فأعدوا... (خطبة مقترحة)
الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع
ـ النميمة وعدم الاستتار من البول: عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: مَرَّ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَالَ: ( أَمَا إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ وَأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ لا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ ) (متفق عليه) .
ـ الغلول: أهدَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي الضُّبَيْبِ يُقَالُ لَهُ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ لِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- غُلاَمًا يُقَالُ لَهُ مِدْعَمٌ فَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى وَادِي القُرَى، حَتَّى إِذَا كَانَ بِوَادِي القُرَى بَيْنَمَا مِدْعَمٌ يَحُطُّ رَحْلاً لِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا سَهْمٌ عَائِرٌ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لَهُ الجَنَّةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ( كَلا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَخَذَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ المَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا المَقَاسِمُ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا )، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ النَّاسُ جَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكٍ -أَوْ شِرَاكَيْنِ- إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَقَالَ: ( شِرَاكٌ مِنْ نَارٍ أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ ) (متفق عليه) .
خاتمة: توهم نفسك من أهل القبور:
توهم نفسك وقد أنزلت القبر.
توهم جلستك في ضيق اللحد.
توهم نفسك وقد جاءك الملكان بهول مطلعهما.
توهم إذا سألوك وإلى أي الإجابتين تصير.
توهم ضربهما بأرجلهما جوانب قبرك وانفراجه عن جنة أو نار.
توهم قولهما لك: انظر ما أعده الله لك وهذا مصيرك، توهم حالك للقيام وللنشور والى أي الحالين تصير.
توهم عرضك بعد ذلك على الجبار ثم إلى جنة أو نار.
ـ قال صلى الله عليه وسلم: ( يَا إِخْوَانِي لِمِثْلِ هَذَا فَأَعِدُّوا ) (رواه أحمد وابن ماجه، وحسنه الألباني) .
تـزود من الدنيا فـإنـك لا تـدري إذا جن عـليك الليل هل تعيش إلى الفجر
فـكـم مـن عروس زينوها لزوجـهـا وقـد أخــذت أرواحـهـم لـيـلـة الـقــدر
وكم من صغار يرجى طول عمرهـم وقـد أدخلت أرواحهم في ظلمة القـبر
وكـم مـن سليم مات من غير عــلة وكـم من سقيم عاش حينا من الدهـر
وكم من فتى يمشي ويصبح لاهــيًا وقـد نسجـت أكـفـانـه وهـو لا يـدري
وكم من ساكن عند الصباح تبصره وعند المساء قد كان من سـاكن القبر
فـكـن مخلصًا واعمل الخـيـر دائـمًا لـعـلـك تـحـظـى بالـمـثـوبـة والأجــر
وداوم عــلى تــقــوى الإلـه فـإنـهـا أمـان من الأهوال فـي موقف الحشـر
فاللهم يا مثبت القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك، وأحسن خاتمتنا في الأمور كلها.