شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

حول الطعون المثارة على "الدعوة السلفية وحزب النور" ومهاجمة د."ياسر برهامي"

الشيخ ياسر برهامي • الشخصيات والكتب والجماعات

السؤال:

1- نريد تفسيرًا لتلك الحملة التي يقوم بها الشيوخ محمد عبد المقصود وممدوح جابر وفوزي السعيد وغيرهم على الدعوة السلفية وحزب النور فإن معنى كلامهم وتصريحاتهم اتهام الدعوة السلفية بالنفاق استدلالاً بقوله -تعالى-: ( فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ... ) (المائدة:52) ، وأكثر الحملة عليك أنت خصوصًا وشخصيًّا بالذات دون غيرك من مشايخ الدعوة السلفية حتى وصل الحال أنهم يذكرونك بالاسم، والتصريح بأن مشكلتهم معك شخصيًّا! ونحن لا نفهم سببًا مقنعًا في الحقيقة يجعلهم يقومون بذلك، فهل عندكم من بيان وكشف حتى نفهم ما يجري حولنا؟

2- استدل الشيخ محمد عبد المقصود على موقف إقالة الدكتور "خالد علم الدين" قبل التحقيق معه بأن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فعل ذلك فقد أقال سعدًا بن أبي وقاص -رضي الله عنه- أولاً لما طعن الناس فيه ثم سأل بعد ذلك. فهل هذا القياس والاستدلال صحيح؟

3- ما قصة "من لم يدرس المنة فليس منا!" التي يصرون على تكرارها وترديدها دون ملل! خصوصًا الشيخ عبد المقصود، ونحن ما سمعنا أحدًا من إخواننا يقول ذلك قط؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

1- فهذا السؤال يوجَّه للمشايخ المهاجمين وليس لي، أما ما ذكروه من اتهام الدعوة بالنفاق بالاستدلال بقوله -تعالى-: ( فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ... ) (المائدة:52) ، ففيه ظلم وبهتان للدعوة، والدعوة لم توالِ اليهود والنصارى والمنافقين، وإنما دعا الحزب لحوار وطني سبق أن دعا إليه الرئيس، ولا تختلف المسألة في كونها موالاة مِن عدمها في صفة مَن قام بها: هل هو الحاكم أم غيره؟

ومِن أعجب ما ذكروه: أن الفعل كفر في حق "حزب النور"، لكن لا يكفرون للتأويل! وأما في حق الرئيس؛ فهو مشروع! فلو كان كذلك لكان كل ما فعله "حسني مبارك" والنظام السابق من الدوران في فلك الأعداء مشروعًا!

ولا أدري مِن أين أتى مَن أتى بأن الجلوس والحوار والكلام والمفاوضة من معاني الموالاة؛ فهي ليست كذلك لغة ولا شرعًا ولا عرفًا ولا قانونًا، وإذا كان بعض المشايخ قد أجاز التحالف مع بعض رموز الليبراليين تحت التحالف الديمقراطي الذي قاده حزب "الحرية والعدالة" -ولم يكن يومئذٍ حاكمًا- باعتبار أن ذلك من جنس حلف الفضول -مع الاختلاف في ذلك قطعًا-؛ فكيف تكون الدعوة للحوار والاتفاق على بعض المطالب مع رفض غيرها تحالفًا محرمًا ونفاقًا؟! إلى الله المشتكى.

2- أما قضية إقالة د."خالد علم الدين" فرغم أن تعيينه كان وفاءً جزئيًّا بعهد سابق على انتخابات الرئاسة في الجولة الثانية إلا أن طريقة الإقالة التي أشاعت حوله التهمة الجائرة الظالمة هي التي لا يجوز قبولها ولا تبريرها، والتسجيلات والتصريحات شاهدة بالاتهام والتلويح به مما فهمه الجميع.

وإنما عزل عمر سعدًا -رضي الله عنهما-؛ لكثرة المشاغبين حول إمارته مما يمنعه من أداء وظيفته على الوجه الأكمل، مع تأكيد عمر -رضي الله عنه- لبراءته، وقد دعا سعد -رضي الله عنه- على مَن اتهمه حتى ابتلاه الله بما دعا به سعد -رضي الله عنه- وأصابته دعوته؛ فاحذروا دعوة المظلوم.

وكان أولى بهم أن يقبلوا استدلالنا بهذا الدليل على مسألة طلب استقالة النائب العام؛ لأن المشاغبات بالفعل حوله كثيرة، أما د."خالد علم الدين" فليس هناك أصلاً أي مشاغبات حوله إلا التهم الباطلة والبهتان.

3- وأما قول مَن قال: "من لم يدرس المنة فليس منا"؛ فأنا أنكرتُ ذلك سرًّا وعلنًا، وما زلتُ أنكره.

وكان الشيخ "محمد عبد المقصود" قد ذكر هذه العبارة في لقاء لنا سابق وطلب مني هو والمشايخ الإنكار علنًا على ذلك، ووافقتُ وقمتُ به في حوار تليفزيوني في برنامج فضفضة.

فلا أدري... ما المطلوب بعد ذلك؟!

وأنا شخصيًّا لم أسمع ولا أعرف قائلاً بعينه لهذه العبارة! وهي عبارة باطلة قطعًا.