بيان من "الدعوة السلفية" بشان مظاهرات تطهير القضاء
صوت السلف • قضايا معاصرة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فقد دعت بعض القوى إلى تنظيم مظاهرة تحت عنوان: "تطهير القضاء".
ونحن نؤكد على الآتي:
1- بالنسبة لحكم إخلاء سبيل "مبارك" نحن نطالب جميع أساتذة القانون بتقديم اقتراحاتهم "القانونية" في التعامل مع هذه الحالة.
2- يجب أن يُدرس جيدًّا ما لوَّح به البعض من أن أي إجراء غير قانوني يمكن اتخاذه في قضية مبارك قد يتيح له تدويل القضية وهو خطر داهم على الأمن القومي.
3- يجب أن يسعى النائب العام في جمع أدلة جديدة ضد مبارك في باقي قضايا فساده -وهي كثيرة- مما يمكِّن من سجنه احتياطيًّا بسببها، كما أنه يجب أن يسعى لجمع أدلة جديدة في قضية قتل المتظاهرين ويُطلع الرأي العام على المستجدات أولاً بأول.
4- إذا كان مجلس الشعب الذي كان يملك السلطة الكاملة لإصدار القوانين قد استقر رأيه على التريث في إصدار قانون السلطة القضائية فكيف يتعجل فيه مجلس الشورى رغم أنه يمارس سلطة التشريع بصفة استثنائية مؤقتة وفي ظل اتفاق رئيس الجمهورية مع القوى السياسية على اقتصار دوره على القوانين العاجلة فقط؟!
5- تخفيض سن تقاعد القضاة عشر سنوات مرة واحدة وبدون مقدمات يعتبر إضرارًا بكثير من القضاة وإضرارًا بمصالح الناس التي تتكدس قضاياهم في المحاكم، وسيخرج قضاة كثيرون ممن يتمنى الناس بقاءهم، والعكس بالعكس!
6- إذا كان أي تجمع بشري يوجد فيه الصالح والطالح، ولكننا لا نتفهم الارتباط بين تخفيض سن القضاة وبين التطهير، والواجب أن يكون محاسبة المخطئين والمقصرين عبر آليات المراقبة المنصوص عليها في القانون، ولتُناقَش قضية السن بما يحقق الصالح العام مع عدم الخلط بينها وبين أي قضية أخرى ويجب أن يتم ذلك من خلال حوار مجتمعي واسع.
7- يجب أن نتذكر أن الخطوة الرئيسية للاستقرار هي الانتخابات البرلمانية القادمة التي يشترط الدستور أن تتم تحت إشراف قضائي كامل، ولا يجب أن ننسى أزمة الإشراف القضائي على الاستفتاء على الدستور.
8- نود أن ننوه إلى أن الاستثمارات التي يسعى رئيس الجمهورية في جلبها لا يمكن أن تتم إلا في ظل دولة يتمتع قضاؤها بسمعة طيبة واستقرار تام، وأن إثارة القلاقل حول القضاء تعوق جهود الرئيس في هذا الصدد.
9- يجب أن تسعى كل القوى الوطنية على ترشيد النزول إلى الشارع؛ لا سيما مع تكرار أحداث العنف في الفاعليات الأخيرة.
10- من البديهي أن أية مظاهرة تخرج بمطالب محددة ترفعها إلى جهة محددة في حين اكتفى الداعون إلى هذه المظاهرات برفع شعارات عامة وليست مطالب محددة!
وبناءً عليه: فإن "الدعوة السلفية" ترى عدم المشاركة في هذه المظاهرات بأية صورة من الصور، وتدعو جميع القوى إلى السعي نحو إيجاد حلول عملية بدلاً من النزول إلى الشارع.
الدعوة السلفية
8 جمادى الثانية 1434هـ
18 أبريل 2013م