شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

بيان "حزب النور" بالدعوة إلى تكوين "لجنة حكماء"

صوت السلف • قضايا معاصرة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

ففي محاولة من "حزب النور" لمنع إراقة الدماء المصرية والحفاظ على هوية الدولة... قـَبِلَ الحزب التعامل مع خارطة الطريق التي صاغتها القوات المسلحة "بعد سيطرتها الفعلية على مقاليد البلاد، ووضع الرئيس المنتخب تحت الإقامة الجبرية"، وتم بناءً عليها تنصيب رئيس المحكمة الدستورية "رئيسًا مؤقتًا للبلاد".

وفي خلال أيام معدودة لم تنجح تلك الخطوات في منع سفك الدماء، بل زادت... وزاد عليها الكثير من الإجراءات القمعية والتصرفات الاستثنائية، مثل: "غلق القنوات الإسلامية" بدون سند قانوني، و"انتهاك المحرمات"، و"القيام بمداهمات للبيوت"، و"تصوير للرموز" أثناء القبض عليهم، والحملات الإعلامية التي انطلقت على كل مَن يطالب بمرجعية الشريعة الإسلامية.

ثم إن "رئيس المحكمة الدستورية" تصرف بطريقة شديدة الانفرادية والديكتاتورية والانحياز لتيار فكري لا يحظى بقبول في الشارع المصري، فقام "رئيس المحكمة الدستورية" بحل "مجلس الشورى" بخلاف ما تم الاتفاق عليه ألا يتم ذلك إلا بعد المناقشة المجتمعية.

وكان مِن آخر ما قام به "رئيس المحكمة الدستورية" أنه أرسل لنا بمسودة إعلان دستوري يخالف ما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الذي جرى قُبيل إعلان بيان القوات المسلحة، وبإقرار الجميع من الحفاظ على "مواد الهوية"، ونعني بها مواد: (2 - 4 - 81 - 219).

ومع هذا وجدنا أن الإعلان الدستوري المزمع إعلانه قد دمج المادتين (1 ، 2) في مادة واحدة حذف منهما الكلام على الانتماء للأمة العربية والإسلامية، وحذف النص على اللغة العربية، كما حذفت مواد: (4 - 81 - 219)!

بالإضافة إلى النص على آلية لتغيير الدستور تخالف ما تم الاتفاق عليه ونُص عليه في بيان القوات المسلحة؛ مما يجعل رئيس المحكمة الدستورية يتحكم في كل آليات تعديل الدستور!

ثم زاد الطين بلة... المذبحة التي تمتْ أمام "الحرس الجمهوري"، والتي لا يمكن قبولها أو تبريرها بأن القوات كانت في حالة دفاع عن النفس؛ حيث أثبتت الكثير من مقاطع الفيديو وجود اعتداء سافر من جهة قوات الحرس الجمهوري على المتظاهرين السلميين.

وعلى فرض صحة هذا الادعاء... فمن المعلوم أن القوات التي تحرس منشآت في التجمعات السكنية يجب أن تلتزم بقواعد التعامل مع المدنيين والمتظاهرين السلميين، ومسئولية هذا تقع على عاتق جميع المسئولين الآن، ونذكِّر وسائل الإعلام أنها حمَّلتْ الدكتور "مرسي" مسئولية اعتداءات محدودة وقعت في عهده!

فكيف بقتل العشرات... وجرح الآلاف... ؟!

إن كل الأزمات والمصائب قد تبدو هينة أمام مصيبة وضع الشعب والجيش في مواجهة، وهو ما يحتِّم على كل عاقل أن يسارع إلى وأد هذه الفتنة في مهدها؛ ليبقى جيش مصر حاميًا لأرضها، حارسًا لجميع شعبها.

وإذا كان "شيخ الأزهر" أحد أبرز رعاة خارطة الطريق التي أعلنتها القوات المسلحة قد أعلن استنكاره للانحراف في تطبيقها، ودعا العقلاء إلى تقديم مبادرات... فإننا نتقدم بـ"مبادرة" تقوم فكرتها على تكوين "لجنة مصالحة وطنية"، تتعامل مع المشكلة من بداية تفجرها بين د."محمد مرسي" وبين القوى المعارضة له، على أن تتكون من حكماء وعقلاء يتمتعون بالمصداقية لدى الجميع، وبرعاية الأزهر.

وتكون مهمتها:

1- عمل مصالحة وطنية حقيقية بين جميع القوى والمؤسسات، نطوي بها صفحة الماضي ونعيد اللحمة للشعب المصري دون إقصاء لأحد.

2- وضع خطة جديدة يتوافق عليها جميع القوى السياسية والقوات المسلحة، وبرعاية لجنة المصالحة.

وسوف يجري الحزب اتصالاته بجميع الأطراف لتفعيل هذه المبادرة.

نسأل الله أن يلهمنا رشدنا، ويحفظ مصرنا، ويحقن دماءنا.

حزب النور

الاثنين 29 شعبان 1434هـ

8 يوليو 2013م