بيان "حزب النور" الصادر بشأن دعوة الفريق "السيسي" لتفويضه بمواجهة الإرهاب
صوت السلف • قضايا معاصرة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
1- فيدين "حزب النور" كل صور الاعتداء والترويع على المواطنين أو الجيش أو الشرطة ويحذر أي طرف يعتدي على دم حرام من عواقب ذلك الوخيمة في الدنيا والآخرة، ونذكِّر الجميع بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( لَنْ يَزَالَ الْمُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا ) (رواه البخاري) .
2- مسئولية الدولة هي حماية مواطنيها من أي اعتداء ولو من مواطنين آخرين، وهذا يشمل جرائم البلطجة والترويع وإرهاب المواطنين؛ بغض النظر عن دوافع هذا الاعتداء، ومنها: سوء فهم البعض لنصوص الدين، وتكفيرهم لعوام المسلمين، وهي ظاهرة لا يخلو منها مجتمع.
3- مما تقدم يتضح أن الدولة ليست في حاجة إلى تفويض بأداء مهمتها في ذلك طالما كانت تقوم بذلك في حدود القانون، ومن هنا فإن الحزب يعلن رفضه التام للمطالبة بتفويض خاص وعبر حشود شعبية في هذا الشأن، ويؤكِّد الحزب على أن خرق الأفراد للقانون مهما كان يمكن أن تعالجه الدولة، وأما خرق أجهزة الدولة للقانون فيهدد بزوال الدولة.
4- ما زال الحزب يكرر لرفضه لفكرة الحشد والحشد المضاد، ويحذر من اندلاع حرب أهلية متى اتبعنا ذلك الأسلوب.
5- ويحذر الحزب جميع الأفراد من جمهور وجيش وشرطة أن كل فرد سوف يُبعث يوم القيامة وحده، وسيقف أمام الله وحده، وسوف يُسأل عن كل شيء "لا سيما أمر الدماء" وحده، ولن يستطيع حينئذٍ أن يستظهر بحشود أو يدعي إكراهًا؛ إذ لا يُعتبر الإكراه في قتل معصوم الدم، كما لن يستطيع أن يحتج بفتوى شاذة أو باطلة تبيح دمًا حرامًا ليس عنده مِن الله فيه برهان، ونحن نخاطب الجميع بهذا الكلام لا نستثني أحدًا.
6- يؤكد الحزب على ضرورة أن تلتزم القوات المسلحة بدورها في حماية الدم المصري ضد أعدائه، وفي الحيلولة دون أن يراق في صراع بين أبنائه، ونحذرها قادة وأفرادًا من التأثر بأصوات تحسد شعب مصر على تلاحم جيشه مع جميع أبناء شعبه.
7- نطالِب جميع الأطراف المعنية والقوى الوطنية بعقد جلسة مصالحة عاجلة تحت رعاية فضيلة "شيخ الأزهر"؛ لنزع فتيل الأزمة، وتجنب العنف، وحقن دماء المصريين.
نسأل الله -تعالى- أن يحقن دمائنا، وأن يجنب مصر الفتن، ما ظهر منها وما بطن.
حزب النور
15 رمضان 1434هـ
24 يوليو 2013م