شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

قبل دخول العشر (خطبة مقترحة)

الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع

- ليلة ذلك الحدث العظيم الذي لم تشهد الأرض مثله في عظمته: قال -تعالى-: ( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ . وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ . لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ . تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ . سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ) (القدر) .

ـ نزلت فيها كتب سماوية: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( أُنْزِلَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ وَأُنْزِلَ الإِنْجِيلُ لِثَلاثَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الزَّبُورُ لِثَمَانَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الْقُرْآنُ لأَرْبَعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ) (رواه أحمد والطبراني، وحسنه الألباني) .

5- ليلة الهدايا والعطايا من الكريم الجواد:

ـ من قامها مؤمنًا محتسبًا نال المغفرة لما سلف: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ) (متفق عليه) .

ـ كثرة الملائكة التي تنزل إلى الأرض فيها: قال -صلى الله عليه وسلم-: ( إِنَّ المَلاَئِكَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فِي الأَرْضِ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ الحَصَى ) (رواه أحمد، وحسنه الألباني) .

ـ أنها سلام حتى مطلع الفجر لأهل الدنيا من المؤمنين: قال مجاهد -رحمه الله-: ( سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ): سلام أن يحدث فيها داء أو يستطيع شيطان أن يعمل فيها سوء. وقال ابن عباس -رضي الله عنهما-: في تلك الليلة تصفد مردة الجن، وتغل عفاريت الجن، وتفتح فيها أبواب السماء كلها، ويقبل الله فيها التوبة لكل تائب.

- من عظيم فضل الله أنه لم يحدد لنا ليلة معينة في العشر: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( إِنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَأُنْسِيتُهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي الْوَتْرِ ) (متفق عليه) .

6ـ هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا دخلت العشر الأواخر:

ـ يشتد فيها بالعبادة عن غيرها: قالت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها: "كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا دَخَلَ العَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ" (متفق عليه) .

- يكثر فيها من طلب العفو: قالت عائشة -رضي الله عنها-: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ أَيُّ لَيْلَةٍ الْقَدْرِ مَا أَقُولُ فِيهَا؟ قَالَ: ( قُولِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعَفُ عَنِّي ) (رواه أحمد والترمذي وابن ماجه، وصححه الألباني) .

- ينقطع للعبادة فيها: عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ" (رواه أحمد وأبو داود، وصححه الألباني) .

7- وفي ذلك فليتنافس المتنافسون:

ـ هي أيام وليالي الخير العظمى... فاستبقوا الخيرات: قال -تعالى-: ( سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالأَرْضِ ) (الحديد:21) .

- ما أحوجنا إلى المسارعة بالأعمال الصالحة في أيام الفتن الدائرة هذه: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( بَادرُوا بِالأَعْمَالِ فِتنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ... ) (رواه مسلم) . قال الحسن -رحمه الله-: "مَن نافسك في دينك فنافسه، ومن نافسك في دنياك فألقها في نحره".

ـ لابد من وقفة محاسبة ومعاتبة... فماذا قدمتَ؟ قال -تعالى-: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ) (الحشر:18) . "والمحاسبة أن ينظر المسلم في فرائضه الواجبة عليه كنظر التاجر إلى رأس ماله، وينظر إلى النوافل نظر التاجر إلى الأرباح الزائدة على رأس المال، وينظر إلى المعاصي والذنوب كالخسارة في التجارة".

- تذكر حالك قبل رمضان، فتشكر بالعمل: ( كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ) (النساء:94) .

- تذكر كم سيكون انتظارك لأيام أنت الآن فيها: ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) (البقرة:185) .

- محاسبة لما قدمت وما ستقدم: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ) (الحشر:18) .

- أحسن فيما بقي... يغفر لك ما سبق.

فاللهم أعنا على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك.

الصفحة السابقة