عناصر مقترحة لخطبة عيد الأضحى 1434هـ
صوت السلف • خطبة العيدين
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
عناصر الخطبة الأساسية:
1- العبودية وظيفة الإنسان في الدنيا.
2ـ حرب أعداء الشريعة لطمس الهوية الإسلامية.
3ـ محافظة النبي -صلى الله عليه وسلم- على الهوية الإسلامية.
4ـ الحكم بالشريعة الإسلامية دليل الهوية، وحفظ للراعي والرعية.
5ـ خطر التفرق والاختلاف على مصر والأمة الإسلامية.
6ـ أثر المعاصي والذنوب على الفرد والمجتمع.
7- خاتمة: الأرزاق يملكها الله.
1- العبودية وظيفة الإنسان في الدنيا:
- مدخل من حجة الوداع فهي ملخص لحياة المعاناة والجهاد الطويل لإخراج البشرية من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد: ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا ) (المائدة:3) .
- خلق الله الخلق لعبادته، والخضوع لأمره وطاعته: ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ ) (الذاريات:56) ، ( إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا ) (مريم:93) .
- وكرَّم الإنسان على كثير من المخلوقات: ( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً ) (الإسراء:70) .
- وأرسل إليهم الرسل إلى الناس يذكرونهم وينذرونهم: ( رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ) (النساء:165) .
- ولكن أكثر الناس رفضوا العبودية والخضوع على الرغم من النعم الكثيرة التي يعيشون فيها: قال الله -تعالى-: ( وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ) (إبراهيم:34) .
- من أحوال بعض الناس في رفض الخضوع والعبودية لله: قول بعضهم: "أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى ـ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ـ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ـ إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ"!
- ولا يزال الإنسان يقول ويفعل ما يخرج به عن الخضوع والعبودية لله، كقولهم في زماننا: "الشريعة الإسلامية لا تصلح لهذا الزمان - التذكير بالجنة دروشة، والتذكير بالنار تفزيع وتخويف - كفانا الحكم بالإسلام 14 قرنًا! - دستور ديني - مادة 219 كارثية ـ ... !".
2- حرب أعداء الشريعة لطمس الهوية الإسلامية:
- هذا العنصر يُراد منه التمسك بالهوية الإسلامية، والتبرؤ من مناهج الضلال: ويبدأ من خلال قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( أَلا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ ) (رواه مسلم) .
- الإشارة إلى أن مَن يعادون الشريعة في بلادنا ومن يحاولون طمس الهوية الإسلامية، والتعدي على ثوابت الإسلام وفروعه وشعائره... هم في الحقيقة لا يمثِّلون شعب مصر المحب لدينه، والمنتمي لأمته الإسلامية والعربية، والمتوافق مع ماضيه وحاضره: ( كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلا كَذِبًا ) (الكهف:5) .
ـ أعداء الشريعة يريدون حكم الجاهلية بصبغ حياة المسلمين وقوانينهم بالطريقة الغربية: ( أفحكم الجاهلية يبغون وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) (المائدة:50) ، ( يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ ) (النساء:60) .
ـ المقصود بالهوية الإسلامية: كل ما يميز المسلمين عن غيرهم من الأمم الأخرى؛ عقيدة وشريعة وآدابًا، ولغة وتاريخًا وحضارة.
- جاء الإسلام دينًا كاملاً: قال الله -تعالى-: ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا ) (المائدة:3) .
- وأمر الله أهل الإسلام ألا يحيدوا عنه؛ وإلا ضلوا: قال الله -تعالى-: ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) (الفاتحة:6) .
- وأمرهم أن يتميزوا عن الأمم الأخرى بمنهجهم وهويتهم الوسطية: قال الله -تعالى-: ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ) (البقرة:143) .
3- محافظة النبي -صلى الله عليه وسلم- على الهوية الإسلامية:
1- رفضه العروض القرشية لجعل قضية الدين خليط بين الإسلام والوثنية: ( لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ) (الكافرون:6) .
2- رفضه فصل الدين عن الحياة (حبس الإسلام داخل المسجد!): "العروض القرشية بأن يتعبد ويصوم في بيته، ولا يتعرض لحياتهم بتعاليم الإسلام!".
3- بناؤه الشخصية المسلمة المتبرئة من الشرك وأهله وأحوالهم: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( لا تَشَبَّهُوا بِاليَهُودِ وَلا بِالنَّصَارَى ) (رواه الترمذي، وحسنه الألباني) ، ( مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ ) (رواه أحمد وأبو داود، وصححه الألباني) "هذا عام في الخَلق والخُلُق والشعار".
4- الحكم بالشريعة الإسلامية دليل الهوية وحفظ للراعي والرعية:
- هذا العنصر يراد منه بيان أن واجبنا في مواجهة محاولات العبث بالهوية الإسلامية التمسك بتعاليم الإسلام والتحاكم إلى شريعته في جميع مناحي الحياة، ومدخله يبدأ من خلال قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي أَبَدًا: كِتَابَ اللهِ وَسُنَّتِي ) (رواه الحاكم، وحسنه الألباني) .
- إقامة أحكام الشريعة مقتضى عبودية الله: ( إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ أَمَرَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ ) (يوسف:40) ، ( أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ) (آل عمران:83) .
- التشريع حق لمن تفرد بالخلق والملك: ( وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا ) (الكهف:26) ، ( وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) (المائدة:50) .