إلقاء الكلمات والمحاضرات في المناسبات
الشيخ ياسر برهامي • أسئلة متنوعة
السؤال:
ما الفرق بين تخصيص اليوم الذي يُسمى بالمولد النبوي في التذكير بسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- أو الهجرة أو عاشوراء، وبين تخصيص الأسابيع العلمية مثلاً أو الدورات الشهرية أو الدروس الأسبوعية لتدريس سيرته -صلى الله عليه وسلم- أو عمل أسبوع في السَّنة مخصص لدراسة السيرة؟ فإن كان ثَمَّ اختلاف فنرجو توضيحه.
وإن كان هذا جائزًا فهل يصح القول بأننا نحتفل في مولده -بغض النظر عن صحة التاريخ- بدراسة وتذاكر سيرته -صلى الله عليه وسلم- أم أن هذا من الاعتداء في التخصيص؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فالفرق أن هذا اليوم يتكرر كل عام في نفس اليوم مع نوع من الاحتفال، وهذا حقيقة العيد أنه يوم "يُعتاد" فيه فعل معين، وليس كذلك في الأيام أو الأسابيع العلمية أو الدروس، فليس مقصودًا تعظيم اليوم والتعود على أفعال الاحتفال فيه، وتحديد العيد هو من عند الله -تعالى-؛ لما جاء في حديث أنس -رضي الله عنه- قال: النبي -صلى الله عليه وسلم-: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا، فَقَالَ: مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ؟ قَالُوا: كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ( إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا: يَوْمَ الأَضْحَى، وَيَوْمَ الْفِطْرِ ) (رواه أحمد وأبو داود والنسائي، وصححه الألباني) .
ثم إن الاحتفال المشروع بالمولد النبوي هو بالصيام كل أسبوع يوم الاثنين، وليس بأكل الحلوى واللحوم كل عام في 12 ربيع الأول.