شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الصلاة في مسجد بناه مسيحي

الشيخ ياسر برهامي • الصلاة والمساجد

السؤال:

المشكلة باختصار يا شيخ أن أحد المسيحيين كان شريكًا في بيت مكون من عدة طوابق لامرأة عجوز ليس لها أحد، فكانت ملكية البيت بينه وبينها، ثم ماتت هذه المرأة، وبعد موتها بفترة قام هذا المالك المسيحي بهدم البيت وإعادة بنائه، ولما نصحه الناس بحق هذه المرأة وأنها كانت شريكته كما يعلمون... إذا به ينكر مرة ويعترف أخرى -كما يتناقل الناس-، ثم استقر الحال إلى أننا فوجئنا به يقوم ببناء مسجد، وأشيع بين الناس أن هذا البناء للمسجد نصيب هذه المرأة العجوز، وأشيع كذلك أن بعض الشيوخ أفتاه بذلك.

والآن تم بناء المسجد وافتتح، والناس مختلفون في الصلاة فيه، وبعض الإخوة يقول: هذا مسجد مغصوب لا يُصلى فيه... وبعضهم يقول: هذا مسجد ضرار، وبعضهم يقول: هذا مسجد بناه مشرك غير مسلم فلا تجوز الصلاة فيه... فنريد التوضيح العاجل من فضيلتك على "صوت السلف" من خلال النقاط الآتية:

1- هذه المرأة العجوز التي ماتت وليس لها أحد... مَن يرثها؟ ومن يأخذ نصيبها؟

2- هل يجوز الصلاة في مسجد بناه شخص مسيحي أو أي أحد غير مسلم؟ وهل هذا المسجد الذي بناه غير مسلم يكون مسجدًا باطلاً أو مغصوبًا أو ضرارًا ولا تحل الصلاة فيه؟ وما صحة بناء المسيحي لمسجد عنها على أنه نصيبها؟

3- ما الموقف الآن من هذا الوضع القائم؟ وكيف التعامل والتصرف؟ نرجو التفصيل والبيان.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

1- فيجب أولاً البحث عن ورثة هذه المرأة من عصبتها، فإن لم يوجد فميراثها في مصالح المسلمين "بدل بيت المال"، فإن كان المكان يحتاج مسجدًا؛ جاز من هذا الباب، وهو بعض حقها، ويلزم أن يُطالِب أهل منطقتها ببقية نصيبها لمصالح المسلمين.

2- لا يشترط في المسجد أن يبنيه كبناء مسلم، فإذا بناه مسيحي أو غيره كعامل يبني ملك غيره؛ لم يحرم.

3- في حالة ظهور ورثة للمرأة يُقال لهم: هل تأذنون باتخاذ نصيبها مسجدًا؟ فإن أذِنوا وإلا أخذوا هذا المكان ولم يُجعل مسجدًا، وإن لم يظهر ورثة وكان المكان يحتاج لمسجد، فهو ليس مسجد ضرار ولا مغصوب.