مقولة: "لاعقو البيادة"
الشيخ ياسر برهامي • أقوال في ميزان الشرع
السؤال:
أعوذ بالله من تكفير مَن لا يستحق التكفير إلا بأدلة صريحة وواضحة وبعد إقامة الحجة عليه كمن ينكر القرآن مثلاً كما تعلمنا من شيوخنا، ولكن السؤال عن لفظ: "لاعقو البيادة" بمعناه الصحيح كعنوان أو وصف لمن يفوضون أو يستعينون على إخوانهم بالعسكر؛ سواء من الجيش أو الشرطة وأنت تعلم جيدًا أن عندهم تحية العَلَم وحلق اللحية، وأشياء كثيرة تعلمها أكثر منا يا شيخنا، فهل هذا اللفظ فيه مسبة محرمة أيضًا كمثل ما قلتَ في "عبيد البيادة" و"عبيد المرشد"؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فأريد أن أسأل: لماذا لم يتكلم مَن تكلم بهذه الألفاظ، مثل: "لاعقو البيادة" عن تحية العَلَم، وحلق اللحية، والأشياء الكثيرة التي تذكرها... يوم كان الجميع من الإسلاميين بعد ثورة "25 يناير" يمدحون الجيش ويثنون عليه، ويوم قال د."مرسي" عنهم: "إنهم رجال من ذهب"، وقبلها مرات لا تُحصى في الثناء عليهم؟!
هل كانوا تركوا تحية العَلَم أو أطلقوا لحاهم؟!
وأما مسألة التفويض فقد سبق وأن بيِّنَّا حكمها من أنه إذا كان المقصود منها قتل نفس واحدة فما فوقها بغير حق؛ فلا تملكه الملايين.
ولذلك نقول: إن هذا اللفظ أيضًا "ولو دون تكفير"؛ ليس هو سلوك المسلم الداعي إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، والجدال بالتي هي أحسن.