شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

أضرار عدم إعلان العاقد بدخوله بالمعقود عليها

الشيخ ياسر برهامي • الخطبة والعقد

الرسالة :

السلام عليكم و رحمه الله و بركاته ... أنا فتاة مكتوب كتابي وذلك بعد فترة خطوبة استمرت أكثر من ثلاث سنوات. وزوجي من محافظة أخرى ويأتي إلينا يومين كل شهر تقريبا. وفى بعض اللحظات نشعر فيها بالضعف وأخشى أن يحدث بناء خاصة أننا سوف نؤجل البناء على الأقل 6 أشهر. وأنا أخشى على أنفسنا من الفتن و أحيانا نفسي تراودني بنيه عفة زوجي. لا أعلم ما حدود العلاقة و قرأت الفتوى التي قلت فيها أن حكم العاقد ما يقبله أهل البيت. وأعتقد أنهم لا يقبلوا شيء هكذا ولا توجد لي الجرأة أن أطلب منهم شيء كهذا. كيف نواجه شهواتنا ؟ و قد سمعت صديقه لي تقول إن العاقد إذا بنى بزوجته قبل موعد البناء فهو آثم؟ ماذا نفعل؟ و هل إذا تم البناء هل يأثم فعلا الزوج ؟ و هل يجوز أي شئ خلاف البناء؟ و لماذا يأثم الزوج طالما انه أشهر العقد و أصبحت زوجته أمام الله وأمام المجتمع؟

الجواب :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،

يجب على الزوج إذا بنى بزوجته الإعلان عن ذلك لقول النبي -صلى الله عليه و سلم- (أعلنوا النكاح) ولأنه يترتب عليه حقوق وواجبات فيجب عليه المهر كله بعد أن كان قابلا للتنصيف لو طلق قبل الدخول، و كذا يجب عليها العدة و يحل له الرجعة لو طلق بعد الدخول، بخلاف ما لو حصل طلاق قبله، كما أنه ربما لا تكون بكراً لو طلقت بعد الدخول و تطلق على الورق وأمام الناس على أنها بكراً، كما أنه يلزمه السكن والنفقة وكل هذا لا يتم فيكون قد ظلم الزوجة وأهلها لمنعهم هذه الحقوق، و بيت أهلها ملك لهم فلهم كل الحق في منعه من الدخول فضلا عن أعمال أخرى لا يرضوا بفعلها في منزلهم كالدخول بابنتهم، و لكن الإذن العرفي فيما دون الجماع كالمس والنظر كالإذن الصريح في جواز ذلك، وإن لم يوجد فالصبر ستة أشهر ليست بالفترة الطويلة.