المشاركة 17 من محب للموقع وأبي المعالي وقتادة
صوت السلف • دعوة للحوار
- وأضرب لك مثالا ينبئك عن طريقة هذه الفئة من سلفيي اليوم في الاستدلال، فأنا الآن أتناقش معك بهدوء وموقع صوت السلف نشر رأيك وأتاح فرصة لهذه المناقشة، وأنت تنتمي لحزب العمل، وهذه المناقشة دارت بدون إعلان البراءة منك ومن حزبك، فعند القوم وبأسلوبهم: بما أن............. إذا............، فأنا وأسرة الموقع – فضلا عنك طبعا- في نظر القوم حزبيون، تكفيريون، خوارج، هالكون محترقون، وكل من يسمع عن هذه المناقشة من أهل العلم ولم يبدعنا جميعا فهو متميع متلون متعاطف مع الحزبيين الخارجين عن أولى الأمر، وهكذا.
- و بالمناسبة فأمر شيخ القناة الفضائية الذي ذكرته، والأمير، والراية، وعدم أوان وقت الجهاد، وفقه الاستسلام -الذي أشرت إليه-، فيمكنك فهمه على ضوء النقطة السابقة.
- وأمر المداهنات السياسية من قبل اتجاهات إسلامية معروفة تشارك فى الحياة السياسية لا يحتمل التشكيك، أواعتباره كلاما تنقصه الدقة أو الحقيقة أو وصفه بكلام من نوع ( لو أن ذلك حدث) . فهناك مقالات وأقوال وأحاديث صحفية منشورة لم تُكذَّب ولم يُشَكك فيها إلا بهذا الأسلوب الهامس، أما على العلن فلم ولن يحدث ذلك أبدا وإلا أشهرت هذه الصحف أشرطة التسجيل في وجه كل مشكك كما هو معروف، ولكان باباً للمطالبة بإعلان رسمي صريح لا يحتمل التشكيك عن الموقف من (الإخوة الأقباط)، و(شركاء السياسة)، و(رموز الثقافة والتنوير)، و(حرية المرأة)، و(حرية العقيدة) على حد تعبير أهل السياسة وإلى آخر هذا القاموس المعروف والمطلوب عالميا استخدامه بل والتدين به.
- تغيير الأوضاع وتبديلها من حال إلى حال لا يكون إلا بقوة الله وقدرته لا يجوز إنكار ذلك وأظنه سبق قلم منك ولا تقصده.
- أما ما ذكره الشيخ ياسر من أن (السلفيون لا يهملون أبداً العمل من أجل عودة الشريعة وظهور سلطان الدين في كل مظاهر الحياة، ليس من خلال المشاركة في اللعبة السياسية وأوهامها وأحلامها وتصريحاتها، ولكن من خلال السعي إلى تغيير ميزان القوى في الأرض، لأنهم يوقنون بأن هذه الموازين ليست بأيدي البشر بأجمعهم، وأن كل قوى البشر أفراداً وجماعات، ودولاً ومنظمات هي في النهاية لهو ولعب) أي بالنسبة لقدرة الله، والمقصود من تغيير موازين القوى - كما هو واضح- هو الارتقاء إلى مستوى الإسلام فتميل موازيين القوى لصالح المؤمنين بنصر الله لهم إن هم أحسنوا واتقوا مهما كانت قوة أعدائهم المادية.
- هل يفرق كون عمر حاكما من عدمه في الإعتقاد بأن الأمر من السماء؟ وهل كون الحكام الآن بالنسبة لعمر كذرة رمل في صحراء- لو بلغوا- يمنع من اعتقاد ذلك؟ وبالنسبة لمطالبة الحكام بأن يكونوا مثل عمر، فهذا الأمر يقومون به في جريدة الدستور المصرية خير قيام، فما بالك بالسلفيين؟
- وألفت انتباهك إلى مفارقة عجيبة في قضية شارون وحماس التي ذكرتها، وهي أن شارون ابتلي بما فيه في الوقت الذي بدأت حماس ترفع أصبعها عن الزناد ليتحرر كفها لتتمكن من مصافحة محمود عباس، ولـ (تنغمس) -على حد تعبيرك- أكثر وأكثر في بحار - أو قل أوحال - السياسة.
- أما عن (الفرق بين الذين يشاركون في الإعلام وبين الذين يشاركون في البرلمان) فصدقني لم أجد كلمات تعبر عن إجابة مناسبة على هذا السؤال، ولعل أحد الإخوة أن يفيدنا بشئ فيه.
وأخيرا فقد طالت مشاركتي، ولعل لي عودة أخرى إن شاء الله، فالحديث شيق والمتحاورون - صدقاً- أصحاب أخلاق عالية تغري بمواصلة الحوار الهادئ المفيد إن شاء الله، جزاكم الله خيرا....والحمد لله رب العالمين.
أسرة التحرير
بارك الله فيك أخانا محب الموقع، نقوم إن شاء الله بمراجعة أسلوب الترقيم، ونشكرك على مجهودك الطيب فى هذه الرد المنسق، عسي الله أن يجعله خاصا لوجهه، وأن يجعله فى ميزان حسناتك، وأن يغفر لك ولنا ولسائرالمؤمنين.
