هل للمستأجِر أن يطالِب المالِك بتعويضه ما دفع مِن إصلاحات أو تحسينات في المحلات المستأجرة؟
الشيخ ياسر برهامي • الإجارة والإيجار
السؤال:
قام بعض الناس باستئجار محلين، وكان أن اشتراط عليه المالِك المؤجِّر أن يتحمل المستأجر كافة ما يفعله مِن إصلاحات أو تحسينات، وأن يسلمه المحلين عند انتهاء مدة الإيجار سليمة كما كانت، وأن يصلح ما أحدثه فيها مِن عيوب، ووافق المستأجر على ذلك، ونسخة العقد التي معه وقام بالتوقيع عليها متضمنة هذه البنود، فهل مِن حق المستأجر بعد ذلك أن يلمِّح بأنه أنفق على هذه المحلات وصرف عليها، وصنع بها حمامًا وأصلح أمامها رصيفـًا وما شابه ذلك، وهو يقول في نفس الوقت: "أنا لا يفرق معي ما أنفقته في هذه المحلات"، والمهم أن نخرج بالحب كما دخلنا بالحب في حين أن المالِك لم يصدر منه إساءة أصلاً؟ وهل مِن حق المستأجر أن يُظهِر الأمر على أنه تنازل عن شيء مِن حقه في مقابل إرضاء المالك أم أنه في شرع الله -تعالى- لا يستحق المستأجر شيئًا مِن المالِك؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فليس له المطالبة الصريحة أو الإلزام للطرف الآخر بدفع النفقات؛ فإن لمَّح على سبيل التفضـُّل مِن صاحب المحل -وليس المستأجِر- جاز، وإن رضي المالِك فدفع له ما أنفقه -مِن تكلفة الحمام ونحوه- أو جزءًا منه؛ فهو محسن، والأصل لزوم العقد على ما اتفقا عليه.