هل يُدْعى للصغير والسقط في صلاة الجنازة؟
الشيخ ياسر برهامي • الجنائز
السؤال:
هل يدعى للطفل الصغير إذا صلينا صلاة الجنازة عليه، وكذلك السقط الذي نزل بعد 5 أشهر أو ولد حيًّا وعاش يومين فقط؟ لأنه يوجد حديثان صحيحان بينهما تعارض؛ فالحديث الأول فيه: ( اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا، وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا. اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الإِسْلامِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الإِيمَانِ، اللَّهُمَّ لا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ ) (رواه أحمد وأبو داود، وصححه الألباني) ، والحديث الثاني فيه: ( السِّقْطُ يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَيُدْعَى لِوَالِدَيْهِ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ ) (رواه أحمد وأبو داود، وصححه الألباني) .
فما الجمع بين الحديثين حيث إن الحديث الأول فيه الدعاء للصغير نفسه، والحديث الثاني فيه الدعاء لوالديه فقط وإن كان سقطًا؟ وهناك من يقول: ندعو لوالديه فقط؛ لأنه لم يرتكب ذنوبًا ولم يجرِ عليه القلم، وهناك مَن يقول: بل ندعو له بالرحمة والمغفرة للحديث الأول: ( وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا ). فما الجواب؟ وجزكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فلا تعارض؛ لأن الدعاء له ولوالديه، والدعاء له يرفع قدره ومنزلته عند الله -تعالى- وإن لم يعمل إثمًا، لكنه أيضًا لم يعمل خيرًا؛ فالدعاء يرفعه لمنزلة والديه، ولمنزلة مَن عمل الخير.