شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الرد على فرية "الحجاب إنما كان للتفرقة بيْن الإماء والحرائر!"

الشيخ ياسر برهامي • شبهات وجوابها

السؤال:

يخرج علينا مِن وقت لآخر بعض مِن محاربي شريعة المصطفى -صلى الله عليه وسلم- بشبهات ما أنزل الله بها من سلطان، ومنها ما يتعلق بالحجاب، فخرج أحد الإعلاميين ليقول إن الحجاب إنما كان للتفرقة بين الأمة -الجارية- وبين الحرة في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والصحابة؛ لأن المنافقين كانوا في المدينة يؤذون الحرة ظنًّا منهم أنها أمة، ففرض الله الحجاب على الحرة لكي لا تشبه الأمة، وأن سيدنا الفاروق عمر -رضي الله عنه- كان يضرب الجواري اللاتي يلبسن الحجاب، وإذا سقط نظام الرق؛ فلا داعي للحجاب! فما رد فضيلتكم على هذا الكلام؟ بارك الله فيكم.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فالحجاب الذي كانت الإماء لا تُلزَم به في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- والصحابة هو النقاب وتغطية الوجه؛ لحاجة الأَمَة في العمل والخروج والخدمة لكشف وجهها، وأما إذا كانت الأمة جميلة يُخشى مِن كشف وجهها الفتنة؛ فقد نقل غير واحد مِن العلماء الاتفاق على منعها مِن كشف وجهها، وضربُ عمر لمن تنتقب من الإماء؛ لأنها لا تريد إلا التشبه بالحرائر، وليس خوف الفتنة.

أما الحجاب الذي هو غطاء الرأس "وكذا النقاب"؛ فهو لطهارة القلوب بنص القرآن الكريم، قال الله -تعالى-: ( وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ) (الأحزاب:53) ؛ ولغض البصر، ومنع الفتنة "وليس كما يقوله هؤلاء الجهال أو الضُّلال"؛ قال الله -تعالى-: ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ . وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) (النور:30-31) .